في أجواءٍ إيمانية مهيبة تفيض بالسكينة والروحانيات، وتتنزل فيها الرحمات، شهدت محافظة الشرقية احتفالية كبرى بليلة القدر المباركة، حيث امتلأ مسجد الفتح بمدينة الزقازيق بالمصلين عقب صلا







ة العشاء والتراويح، في مشهد روحاني يعكس عمق الارتباط بالشعائر الدينية وقيم الشهر الكريم، وذلك بحضور المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وعدد من القيادات التنفيذية والدينية والشعبية، وسط مشاركة واسعة من أبناء المحافظة الذين حرصوا على حضور هذه المناسبة المباركة.
وشهد محافظ الشرقية احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر لعام 1447هـ، والتي أقيمت داخل مسجد الفتح بمدينة الزقازيق، حيث قدّم التهنئة لأبناء المحافظة بهذه الليلة المباركة التي اختصها الله بفضل عظيم وجعلها خيرًا من ألف شهر، مؤكدًا أن ليلة القدر تمثل محطة إيمانية عظيمة يستلهم منها المسلمون قيم الرحمة والتسامح والعمل الصالح.
جاء ذلك بحضور الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، و الدكتور أحمد عبد المعطي نائب محافظ الشرقية، والعميد أ.ح أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة، والدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، و شعبان أبو الفتوح رئيس مركز ومدينة الزقازيق، وعمرو مصطفى رئيس حي أول الزقازيق، و محمد أبو هاشم رئيس حي ثان، إلى جانب عدد من رؤساء المراكز والمدن ووكلاء الوزارات والقيادات التنفيذية والأمنية، وعلماء الأزهر والأوقاف، وجمع غفير من المواطنين.
وبدأت فعاليات الاحتفالية عقب صلاة العشاء والتراويح، حيث قدّم فقراتها الشيخ محمود محمد جعفر المفتش بمديرية الأوقاف، ثم تلا القارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي آياتٍ بينات من الذكر الحكيم، في تلاوة خاشعة أضفت على الأجواء مزيدًا من السكينة والخشوع.
وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، أن الحديث عن ليلة القدر هو حديث عن ليلة عظيمة لها مكانة رفيعة بين سائر الليالي، فهي ليلة العظمة والشرف، وسميت بليلة القدر لما لها من منزلة عظيمة؛ إذ نزل فيها القرآن الكريم، كتابٌ ذو قدر، بواسطة ملكٍ ذي قدر، على رسولٍ ذي قدر، إلى أمةٍ ذات قدر.
وأوضح أن من معاني ليلة القدر كذلك أن من أقبل فيها على الطاعات والعبادات نال قدرًا عظيمًا عند الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الأرض تضيق فيها بكثرة نزول الملائكة، فهي ليلة خير وبركة ورحمة، كما أنها ليلة التقدير التي يقدّر الله فيها ما يكون في العام القادم من أرزاق وآجال وأقدار، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فيها يُفرق كل أمرٍ حكيم﴾.
وأشار وكيل وزارة الأوقاف إلى أن من علامات ليلة القدر أنها ليلة مشرقة هادئة، تكون شمس صبيحتها معتدلة لا حر فيها ولا برد، مؤكدًا أن من قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، مستشهدًا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا”.
وفي ختام الاحتفالية، قام محافظ الشرقية بتكريم عدد من الأئمة والعاملين بمديرية الأوقاف بمنحهم شهادات تقدير تقديرًا لجهودهم المتميزة وتفانيهم في أداء رسالتهم الدعوية طوال شهر رمضان المبارك، وهم:
الشيخ شوقي محمد السيد حسن – مدير إدارة أوقاف شرق أبو كبير.
الشيخ إبراهيم محمد سالم إبراهيم – مدير إدارة أوقاف بلبيس.
الشيخ سعيد محمد عزت – مفتش دعوة بإدارة أوقاف منيا القمح.
الشيخ محمد علي علي محمد – رئيس قسم شؤون القرآن الكريم بمديرية أوقاف الشرقية.
الشيخ أكمل زكي عبد المجيد – إمام وخطيب مسجد الفتح بالزقازيق.
محمود أحمد إبراهيم محمد – مدير مكتب وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية.
وخلال كلمته، قدّم محافظ الشرقية التهنئة لأبناء المحافظة وجموع الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ليلة القدر المباركة، مؤكدًا أن هذه الليلة العظيمة تحمل معاني سامية من الرحمة والتكافل والتسامح، وتعزز الروابط الإنسانية بين أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاحتفالات الإيمانية تسهم في ترسيخ القيم الدينية وتعميق الوعي الروحي لدى المواطنين.
كما هنأ المحافظ أبناء الشرقية بقرب حلول عيد الفطر المبارك، داعيًا الله أن يعيده على مصر وشعبها بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وأعرب محافظ الشرقية عن فخره واعتزازه بفوز أحد أبناء المحافظة في مسابقة “دولة التلاوة” وتكريمه من فخامة رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس ما تتمتع به الشرقية من نماذج مشرفة من حفظة كتاب الله، الذين يرفعون اسم المحافظة في المحافل الدينية، مثمنًا الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الأوقاف بقيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في نشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، إلى جانب دعم المواهب الشابة من حفظة القرآن الكريم وتنمية قدراتهم.














