بقلم: أحمد شتيه
بعد ، التغييرات الأخيرة في حقائب المحافظين ، كانت ” دمياط ” من بين المحافظات ، التي شهدت
قيادة تنفيذية جديدة تدير شؤون المحافظة .
المحافظ الجديد ، الذي استقبلته دمياط ” قبل فترة قليلة ” ، كان في انتظاره عدد ” ليس بقليل ” ، من ملفات ، يمكن القول أنها تحت لافتة ” أولوية خاصة ” ، ما يعني انها في حاجة الي جهد خاص ، و رؤية جديدة ، من أجل تفعيلها عمليا علي أرض الواقع الدمياطي.
و دمياط ، قد تكون مختلفة في الأولويات، كون كل مجتمع له خصوصياته ” الحرفية ، الإنسانية ، المالية ” ، و دمياط مجتمع متنوع عموما ، و لكن له خصوصيات في صناعات أو حرف أو تجارات تراثية أو قديمة ” الموبيليا ، الألبان ، الحلويات ، الغزل و النسيج ” ، جنبا الي جنب مع ” خصوصية المياه ” بحر ، بحيرة ، نهر ” ، و معها تكون “الصادرات و الواردات ، الصيد ، صناعة المراكب ، محطات الغاز و التسييل ، المحطات اللوجستية، دور الميناء ” ، إضافة إلي حركة السياحة و العمران و الصناعة و التجارة و الزراعات الشهيرة في المحافظة الثرية بعناصر التنوع .
و كلها ، ملفات في حاجة الي رؤي جديدة ، من القيادة التنفيذية الجديدة ، و فريق العمل معها ، في ملفات ، مؤهلة للعب دور أكبر في دعم الاقتصاد الوطني.
و هنا ، و في مقدمة هذه الملفات تعظيم الاستفادة من التطويرات المتسارعة التي يشهدها ميناء دمياط، والذي يمثل أحد أهم الموانئ المصرية على البحر المتوسط ، فالتوسعات الجارية بالميناء، وإنشاء محطات جديدة للحاويات و الخدمات اللوجستية، تفتح آفاقًا واسعة لتحويله إلى مركز محوري للتجارة والنقل البحري، وهو ما يتطلب رؤية متكاملة لتعظيم العائد الاقتصادي وربط الميناء بالمناطق الصناعية وشبكات النقل المختلفة.
كما يبرز ملف دعم الصناعة المحلية، وفي مقدمتها صناعة الأثاث التي تشتهر بها دمياط، كأحد أبرز التحديات والفرص في آن واحد، حيث تحتاج هذه الصناعة العريقة إلى مزيد من الدعم والتطوير لتعزيز قدرتها التنافسية وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الدمياطي في الداخل والخارج.
وعلى صعيد السياحة، تمثل مدينة رأس البر أحد أهم المقومات السياحية للمحافظة، وهو ما يستدعي مواصلة جهود التطوير العمراني وتحسين الخدمات بما يسهم في استعادة مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد السياحية في دلتا مصر.
إن نجاح المحافظ الجديد و فريقه التنفيذي ، في إدارة هذه الملفات يعتمد بالأساس على تبني رؤية تنموية متكاملة تستفيد من المزايا النسبية التي تمتلكها دمياط، حيث يجتمع الموقع الجغرافي المتميز مع قاعدة صناعية عريقة وإمكانات سياحية واعدة.
وإذا ما تم استثمار هذه المقومات بالشكل الأمثل، فإن دمياط قادرة على تحقيق نقلة نوعية تعزز مكانتها كأحد أهم المراكز الصناعية واللوجستية والسياحية في مصر.














