بقلم : د. منى رجب
(أستاذ متفرغ بقسم التصوير تخصص جداري ،كلية الفنون الجميلة، جامعة الإسكندرية)
وقبل أيام من وداعه ،فمع رمضان تتجدد نفحات الإيمان وعبق الذكريات التي لا تُنسى، وحقيقي إن رمضان فى مصر مثل ما نقول دائما “حاجه تانيه”.
واليوم أتذكر ذكرياتي خلال شهر رمضان المبارك في إيطاليا، عام ٢٠١٢ سافرت مع زملائى أثناء الدراسات العليا بصحبة أستاذتنا دكتورة صفاء عبدالسلام، فى مؤتمر تابع لكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية، المؤتمر بمدينة “رافننا” بإيطاليا بلد “الموزاييك” وهو تخصصى، وكانت مدة تواجدنا في ايطاليا ١٥ يوما، قضينا ١٠ أيام في شهر رمضان، و٥ أيام في العيد، وكان من المفترض أن نقوم بتتفيذ ورشة عمل في مدرسة “جينوسيفيرينى” وكان المطلوب أن نقدم تصميما ويتم تنفيذه مع طلاب المدرسة الإيطالية المتخصصة في “الموزاييك”، وتم اختيار تصميمى للتنفيذ معهم.
وكانت هناك صعوبة في العمل اثناء الصيام،
بالإضافة إلى إلقاء محاضرة في المؤتمر أيضا وقت الصيام، بالإضافة إلى الاشتراك في معرض بمتحف في ايطاليا، بمعنى أن الأيام كانت جميعها فى وقت الصيام، وكانت الإقامة فى “هوستل” على حدود المدينة.
وفي نهاية اليوم بعد العودة نبدأ فى إعداد الأفطار في وقت متأخر جدا ثم نتسحر وننام.
وهكذا مرت الأيام مابين العمل والفن وإعداد الإفطار وصحبة الزملاء.
أخيرا جاء يوم العيد وكنت أحب أن أصلى العيد بالجامع حتى أشعر بفرحة العيد مع المصليين برافننا، وكان المسجد بعيدا عن مكان الإقامة، ولكننى صممت أن أذهب للصلاة حتى أشعر بمناسك العيد.
وبعد المجهود والنشاطات التي قمنا بتنفيذها في هذا المؤتمر المتميز، كانت هناك جائزة من الله لى بأن هناك مجلة ايطالية نشرت عن العملين الذين اشتركت بهم في المعرض وكأن العيد أصبح عيدين.
ورغم المجهود الكبير الذي بذل ورغم التكريم ونشر المجلة الإيطالية عن الأعمال التى اشتركت بها في المعرض، لم يكن الإحساس برمضان في ايطاليا مثل الاحساس بالشهر الكريم في مصر، اللمة والعيلة وكل من حولك صائم والشوارع المليئه بالزينه نهارا والتي تشبه الجنه ،ومساء وكأننا في احتفال.














