عن# نساء ملهمات (الحلقة التاسعة والعشرون)
تقدمه:حنان عبدالقادر
المرأه المصرية هى وتد المجتمع عبر التاريخ فهى رمز القوة والآصالة،دورها فى الأسرة لاينكره أحدفهى الحاضنة والمربية، وأساس الاستقرار الأسرى،تساهم فى بناء الأجيال وتغرس فيهم القيم والاخلاق،فى مجال العمل تشارك بقوة فى كافة القطاعات، تسعى وتجتهد لتحقيق ذاتها وتطوير مجتمعها وتترك بصمة واضحة فى أى مجال تخوضه.
المساء يوميا على مدار شهر رمضان المبارك استضافت نماذج من السيدات الملهمات في كافة المجالات ونتعرف عن قرب عن تجاربهن الحياتية وارائهن فى القضايا المختلفة وذكرياتهن مع الشهر الفضيل.
شخصية اليوم هى الدكتورة إيمان الشورة إستشارية التغذية التى تحدثت عن التغذية الصحية في الشهر الكريم لكافة الفئات.
وقالت يعد شهر رمضان فرصة ذهبية لتحسين العادات الغذائية وتعزيز الصحة، لكن تختلف الاحتياجات الغذائية حسب العمر والحالة الصحية. وتحدثت عن دليل متكامل للتغذية السليمة خلال الشهر الفضيل.
أو ًلا: المبادئ العامة للتغذية الصحية في رمضان
1. وجبة متوازنة على الإفطار
ينبغي أن تحتوي على: مصدر بروتين: لحوم، دجاج، أسماك، بيض، بقوليات. نشويات معقدة: أرز، خبز أسمر، بطاطس، شوفان. خضروات طازجة أو مطبوخة. كمية قليلة من الدهون الصحية: زيت الزيتون، المكسرات.
2. شرب الماء بانتظام من 8–10 أكواب موزعة من الإفطار حتى السحور، مع تجنب المشروبات المحلاة والكافيين
الذي يزيد فقد الماء. 3. التقليل من الحلويات
السكريات ترفع مستوى الجوع والعطش. يمكن استبدالها بالفاكهة، أو تناول كمية صغيرة بعد الإفطار بفترة.
4. الاهتمام بوجبة السحور ُيف ّضلتأخيرهالتقليلالشعوربالجوع خلال النهار،وأن تحتوي على:
بروتين (بيض – زبادي – جبن) ألياف (خضروات – فاكهة – خبز أسمر) دهون صحية
ثانيا: تغذية الأطفال في رمضان
على الرغم من أن الأطفال غير المكلّفين بالصيام، إلا أن كثيرا منهم يرغبون في المشاركة. وهنا يجب مراعاة:
نصائح غذائية: تقديم وجبة إفطار غنية بالعناصر الغذائية لتعويض ساعات الصيام.
التركيز على البروتين والفواكه والخضروات للحفاظ على النمو. تجنب المقالي والوجبات السريعة التي تسبب الخمول. تشجيعهم على شرب السوائل بين الوجبات.
ملاحظة: الأطفال أقل من 7 سنوات لا ُينصح بصيامهم لفترات طويلة، ويمكن الاكتفاء بصيام جزئي.
ثالثًا: تغذية المسنين كبار السن يحتاجون نظاما خاصا نظرا لبطء الهضم وقلة الشهية أحيانًا.
توصيات مهمة: تناول وجبات صغيرة ومتعددة بين الإفطار والسحور. الحرص على البروتين لمنع فقدان الكتلة العضلية (بيض، أسماك، بقوليات). الإكثار من السوائل والشوربات لمنع الجفاف. تجنب الأطعمة المالحة لتفادي ارتفاع الضغط. إضافة فيتامين D والكالسيوم عند الحاجة (بعد استشارة الطبيب).
رابعا: تغذية مرضى السكري في رمضان إذا كانت حالة المريض مستقرة، يمكنه الصيام بعد استشارة الطبيب.
نصائح أساسية: الإفطار على 3 تمرات فقط أو بدون تمر لمنع ارتفاع السكر المفاجئ. البدء بشوربة خفيفة أو سلطة. تقسيم الإفطار إلى وجبتين صغيرتين بد ًلا من وجبة واحدة كبيرة. اختيار الكربوهيدرات المعقدة مثل: الأرز البني، الشوفان، خبز القمح الكامل. الابتعاد عن الحلويات والعصائر المحلاة. مراقبة مستوى السكر قبل الفجر، وبعد الإفطار، وفي منتصف الليل.
يجب الإفطار فورا عند حدوث: دوخة شديدة
تعرق غزير زغللة بالعين
هبوط أو ارتفاع شديد في السكر خامسا: تغذية مرضى الضغط نصائح مهمة:
خفض الملح إلى أدنى مستوى، وتجنب المخللات والشوربات الجاهزة. الإكثار من البوتاسيوم: (موز – برتقال – سبانخ – بطاطس). تجنب المشروبات المنبهة التي ترفع الضغط المؤقت. اختيار طرق طهي صحية: شوي، سلق، طبخ بالبخار. شرب الماء بكميات كافية لتجنب الجفاف الذي قد يرفع الضغط.
وأكدت أن التغذية الصحية في رمضان ليست حرمانًا، بل هي فرصة لضبط نمط الحياة. ومع اتباع الإرشادات المناسبة لكل فئة، يمكن الاستمتاع بالصيام بنشاط وصحة
. وأشارت إلى المفاهيم المغلوطة وفوضى الوجبات الجاهزة…
مؤكدة أن الثقافة الغذائية في المجتمعات العربية تشهد تحولا سري ًعا مع ازدياد الاعتماد على الوجبات الجاهزة، وسط انتشار لافت لمطاعم البيتزا والمطاعم السورية واللبنانية والليبية والسودانية وغيرها. هذا التغير، لم يأت دون ثمن صحي واقتصادي واضح.
أطعمة جاهزة… وسعرات عالية
«الاعتقاد بأن الوجبات الجاهزة حل عملي وسريع أمر مضلل؛ فالعديد منها يحتوي على دهون متحولة وصوديوم مرتفع، ما يرفع مخاطر السمنة وأمراض القلب».وجبات مثل البيتزا تُعد “قنبلة سعرات حرارية”، إذ يمكن لقطعة واحدة أن تتجاوز حاجات الفرد لوجبة كاملة، خاصة عندما تكون مح ّملة بالأجبان الدسمة والصلصات الصناعية.
تراجع الطهي المنزلي… وتغير طبيعة المائدة العربية ان انتشار المطاعم بمختلف أنواعها ساهم في إعادة تشكيل علاقة الأسرة بالطعام.
: «أصبحنا أمام جيل يعتبر الطعام الجاهز هو الخيار الطبيعي، بينما لم يعد الطهي المنزلي جز ًءا ثابتًا من العادات اليومية كما كان سابقًا».
أبحاث دولية تدق ناقوس الخطر
دراسات صادرة عن منظمة الصحة العالمية WHO وجامعات بحثية مثل هارفارد للصحة العامة تشير إلى أن:
الإفراط في تناول الأطعمة الجاهزة يرتبط بزيادة السمنة بنسبة تتراوح بين 20% و35%. الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة ترفع الكوليسترول الضار وتزيد احتمالات الإصابة بأمراض
القلب.
استهلاك الوجبات السريعة أكثر من 3 مرات أسبوع ًيا يزيد احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وفي دراسة منشورة في American Journal of Clinical Nutrition، ثبت أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات جاهزة بكثرة يستهلكون يوميا ما يزيد بين 200–300 سعرة حرارية إضافية مقارنة بمن يعتمدون على الطعام المنزلي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي ميزانيات الكثير من الأسر تتأثر سلبا بسبب الاعتماد المستمر على المطاعم، حيث
«تكلفة الوجبة الواحدة غالبا تعادل تكلفة تحضير وجبة منزلية لأسرة كاملة، وهو ما يضاعف الإنفاق الشهري دون إدراك».
أن التراجع في الطهي المنزلي أفقد الأسر جز ًءا من الروابط الاجتماعية المرتبطة بالمائدة. و للعودة إلى نمط غذائي صحي،لابد من الطهي المنزلي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا كحد أدنى. إعداد قائمة وجبات أسبوعية لتجنب اللجوء السريع للمطاعم. تقليل اللحوم المصنعة والدهون المشبعة، وزيادة الخضار والبقوليات. متابعة مستويات الكوليسترول والوزن بشكل دوري. اختيار بدائل صحية عند الاضطرار للطلب، مثل المشويات والسلطات قليلة الصوصات. خلاصة :
يتفق الخبراء والبحوث العلمية على أن العودة للطعام المنزلي ليست مجرد خطوة صحية، بل خيار اقتصادي يحمي الأسرة، ويقلل من نسب الأمراض المرتبطة بالسمنة والكوليسترول،
ويحافظ على جانب مهم من الثقافة الغذائية العربية














