ويتجدد اللقاء مع إبداعات ومواهب وأدباء أبناء أرض الكنانة وضيفنا في هذه السطور الأديب الشاعر عيد حميده..وتنشر له بوابة الجمهورية والمساء أون لاين قصيدته “خشوع” عبر هذه السطور.
خشوع
🍂
وأسائل دوما عينيك
منتظرا ردا يشفينى
والشعر الأبيض في رأسي
يتألق خجلا بحيائى
هجرتني احلام العمر
والشيب تسلل مذهولا
كم ذابت عاطفة نشوى
من شدة أشواقى الثكلى
ويبيت على جفنى أمل
يتراقص مذبوحا حيرانا
من كان يسبح هيمانا
بالحمد وبالشكر طويلا
يتهادى أحيانا بفؤادى
وأنا أتنفس فى ألم
مابين شهيق يشجينى
وزفير يطفئنى ويجوب بدارى
أدركنى يا سلم أحلامى
وارفع درجاتى أعواما
والعمر مضى وسط حنينى
لاصوت سيعلو ويطير
أشرعتى فى البحر تعاندنى
وتحطم سفنى وشراعى
كم كنت أطوف بأحلامى
أنهارا وسهولا وبحارا
والٱن فما عادت عندى
إلا ما أكتب أشعارا
تسعدنى وتهدهد أحلامى
قد أصبح شعرى يلهينى
ينسينى أحزانا تترى
كادت تقتلنى تردينى
قد كان الشك يساورنى
ويجردنى من كل إزار
ياعمر ألا تترك شيئا
يسعدنى ليلى ونهارى؟!
ويبدد ظلمة أيامى
نورا يدنينى من ربى
ويضئ حياتى أقمارا
قد عشت حياتى أرقبها
وأقاتل بطلا مغوارا
وأعلم أجيالا كثرا
مزقها الجهل وأتلفها
كادت أن تصبح أحجارا
بالعلم سنحيا قاطبة
وبه نتعلم أسرارا
وسنرفع سارية الوطن
ونحطم حجبا أسوارا
وتهب رياح تنقذنا
لا تتركنا لنعيش سكارى
بل نحيا لنحارب “هوذا”
والبيد ستنبت أشجارا
ولنشهد بالحق ليوسف”
استكبر إخوته استكبارا
وسنكتب شعرا يحيينا
وسيصبح ذو القيد شرارا
كى يصبح حصنا يحمينا
ويحطم قيدا أمارا
ويطارد من جاء عدوا
كى يهرب ويلوذ فرارا
وسنلبس معطفنا الأبيض
نتهادى فى الكون وقارا.














