نجح فريق طبي بقسم الجراحة بمعهد الكبد القومي في إجراء سلسلة من الجراحات المتقدمة باستخدام المنظار الجراحي، استمرت لأكثر من 12 ساعة متواصلة، لإنقاذ خمس حالات حرجة مصنفة “عالية الخطورة”، و ذلك رغم التحديات التي فرضتها الأحوال الجوية السيئة.

أكد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، أن ما حققه الفريق الطبي يُعد إنجازًا طبيًا متميزًا يعكس كفاءة الكوادر الطبية و قدرتها على العمل تحت الضغط و في أصعب الظروف، مؤكدًا أن استمرار العمل داخل غرف العمليات رغم سوء الأحوال الجوية يجسد أعلى درجات المسؤولية و الالتزام تجاه إنقاذ المرضى.
أضاف «القاصد» أن إدارة الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير المستشفيات الجامعية و دعمها بأحدث الأجهزة و التقنيات، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية، بما يسهم في تقديم خدمات صحية متقدمة و آمنة للمواطنين.
أوضح رئيس الجامعة، أن الفريق الطبي أجرى هذه الجراحات الدقيقة و المعقدة باستخدام المنظار الجراحي، حيث شملت خمس عمليات نوعية، من بينها إصلاح فتق سري منفجر لمريض يعاني من تليف كبدي و استسقاء شديد، و استئصال مرارة غرغرينية لمريض مسن مصاب بالسكري إثر انفجار المرارة و تكون تجمعات صديدية بالبطن، بالإضافة إلى علاج خراج كبدي و استئصال المرارة باستخدام المنظار.
كما تمكن الفريق من إجراء جراحة إنقاذ لمريض يعاني من تليف كبدي و انفجار بالمرارة أدى إلى خراج بالكبد، فضلًا عن تنفيذ جراحة نادرة لحالة “ناسور مراري معوي” ، تضمنت استئصال المرارة و جزء من المعدة و الإثني عشر، مع إعادة توصيل الجهاز الهضمي في تدخل جراحي دقيق.
وجّه رئيس الجامعة الشكر و التقدير للفريق الطبي الذي شارك في هذا الإنجاز، مشيدًا بروح العمل الجماعي و جهود “فريق الإنقاذ” من الأطباء و التمريض و أطقم التخدير، و التي كان لها بالغ الأثر في نجاح هذه العمليات الدقيقة.
من جانبه، أشاد عميد المعهد، بجهود الفريق الطبي، مؤكدًا أن التوسع في استخدام المنظار في مثل هذه الحالات المعقدة يسهم في تقليل المضاعفات و تسريع فترة التعافي.
أكد الدكتور أحمد عطية، المدير التنفيذي للمستشفى، أن نجاح هذه العمليات في ظل الظروف الجوية الصعبة يعكس جاهزية غرف العمليات و كفاءة الفرق الطبية و التمريضية و أطقم التخدير في التعامل مع الحالات الحرجة.
أشار الدكتور حسام سليمان، رئيس قسم الجراحة، إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات الدقيقة يتطلب خبرة و مهارة عالية، و هو ما أثبته الفريق خلال تلك الجراحات.
قاد الفريق الجراحي الدكتور محمد بلابل، مدرس الجراحة، بمشاركة الدكتور أحمد جلهوم، مدرس مساعد الجراحة، و بمعاونة الأطباء المقيمين، إلى جانب فريق متميز من أطباء التخدير، في إنجاز طبي جديد يُضاف إلى سجل النجاحات المتواصلة لجامعة المنوفية في القطاع الصحي.














