كتب – عبدالقادرالشوادفى وصلاح طواله
شهد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ والقائم بأعمال رئيس جامعة كفر الشيخ الأهلية، فعاليات انطلاق أولى دورات التربية العسكرية للطلاب، والتربية الوطنية للطالبات بجامعة كفر الشيخ الأهلية،
جاء ذلك بحضور الدكتور علي أبو شوشة، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والعقيد محمود صلاح، مدير إدارة التربية العسكرية، في إطار حرص الجامعة على تنمية الوعي الوطني لدى الطلاب.
أكد رئيس الجامعة خلال كلمته، أن بدء انعقاد هذه الدورات يمثل خطوة مهمة نحو بناء شخصية الطالب المصري المتكاملة، موضحًا أن برامج التربية العسكرية والتربية الوطنية تُسهم بشكل فعال في غرس قيم الانضباط والالتزام، وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن.
أضاف أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الشباب فكريًا ووطنيًا، لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن إعداد جيل واعٍ ومثقف يمتلك عقيدة وطنية راسخة هو أساس بناء الجمهورية الجديدة.
شدد على أن العقيدة الوطنية تمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي الشباب، وتدفعهم إلى العمل بإخلاص من أجل رفعة الوطن، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية المصرية تُعد نموذجًا يُحتذى به في التضحية والانضباط، بما قدمته من بطولات وتضحيات للحفاظ على أمن واستقرار الوطن.
أشار إلى أن القوات المسلحة ستظل دائمًا درع الوطن الحامي، وصمام الأمان الذي يحفظ مقدراته، مؤكدًا أن ما تقدمه من دور وطني وتنموي يعكس حجم المسؤولية التي تتحملها تجاه الدولة المصرية.
أوضح أن جامعة كفر الشيخ الاهلية تحرص على تقديم منظومة تعليمية متكاملة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل بناء الوعي الوطني وتعزيز القيم الإيجابية لدى الطلاب، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على خدمة المجتمع والمشاركة في تحقيق التنمية المستدامة.
أعرب الدكتور علي أبو شوشة، عن سعادته بانطلاق أولى هذه الدورات، مؤكدًا أن الجامعة الأهلية تسعى إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة تهتم ببناء الإنسان علميًا ووطنيًا.
أكد العقيد محمود صلاح، أن دورات التربية العسكرية تهدف إلى إكساب الطلاب مهارات الانضباط والعمل الجماعي، وتعريفهم بالدور الوطني الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية الوطن وصون مقدساته.
على الجانب الآخر شهد رئيس الجامعة فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمياه 2026، والذي نظمته كلية الزراعة بالجامعة بالتعاون مع قسم الأراضي والمياه والجمعية المصرية لعلوم الأراضي، وذلك بحضور نخبة متميزة من الخبراء والعلماء والمتخصصين في مجال الموارد المائية على المستويين المحلي والدولي.
جاءت الفعالية بحضور الدكتور عباس شراقي، الخبير الدولي وأستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، والدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور رشدي العدوي عميد كلية الزراعة، إلى جانب مشاركة دولية متميزة عبر تقنية الاتصال المرئي من الدكتور رجب رجب من المملكة المتحدة، الرئيس الفخري للجنة الدولية للري والصرف، وزميل كبير علماء المياه بالمركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا، ومشاركة الدكتور مجدي شاهين محمد أستاذ الأراضى بكلية الزراعة جامعة الأزهر، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.
أكد فى كلمتة الافتتاحية أن الاحتفال باليوم العالمي للمياه لم يعد مجرد مناسبة رمزية، بل أصبح محطة علمية وإنسانية فارقة تستدعي التوقف الجاد أمام أحد أخطر التحديات التي تواجه البشرية، مشيرًا إلى أن الماء لم يعد فقط عنصرًا من عناصر الحياة، بل أصبح قضية أمن قومي وإنساني وتنموي في آنٍ واحد.
أوضح رئيس الجامعة أن اختيار شعار اليوم العالمي للمياه لعام 2026 الذي يربط بين تدفق المياه وتحقيق المساواة يعكس بعمق الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لقضية المياه، مؤكدًا أن أزمة المياه لم تعد أزمة موارد فقط، بل أزمة عدالة وتوزيع وإنصاف، حيث تتحمل المرأة في العديد من دول العالم العبء الأكبر في توفير المياه، وهو ما يتطلب تبني سياسات أكثر شمولًا وعدالة.
أضاف أن الواقع المائي في مصر يفرض تحديات حقيقية، في ظل الاعتماد شبه الكامل على نهر النيل لتلبية أكثر من 90% من الاحتياجات المائية، مقابل زيادة مطردة في الطلب نتيجة النمو السكاني، الأمر الذي أدى إلى تراجع نصيب الفرد من المياه إلى ما دون خط الفقر المائي، وهو ما يستوجب التحرك السريع وفق رؤية علمية متكاملة.
أشار إلى أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تبنت استراتيجية وطنية شاملة لإدارة الموارد المائية تمتد حتى عام 2050، ترتكز على تنمية الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، وترشيد الاستخدام، وتحسين نوعية المياه، وتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، مؤكدًا أن ما تحقق على أرض الواقع من مشروعات كبرى في مجالات تحلية المياه، ومعالجة الصرف، وتأهيل الترع، يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في إدارة هذا الملف الحيوي.
شدد الدكتور يحيى عيد، على أن جامعة كفر الشيخ، انطلاقًا من دورها الأكاديمي والمجتمعي، تضع قضية المياه في صدارة أولوياتها البحثية، من خلال دعم الأبحاث التطبيقية في مجالات كفاءة استخدام المياه، وتطوير نظم الري الحديثة، وإعادة استخدام المياه، مؤكدًا أن كلية الزراعة تمثل أحد أهم مراكز التميز العلمي في هذا المجال.
أكد أن مواجهة تحديات المياه لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية وصناع القرار والمزارعين، داعيًا الطلاب إلى تبني ثقافة الابتكار والبحث العلمي، والمساهمة الفعالة في إيجاد حلول مستدامة لهذه القضية الحيوية.
من جانبه، قدّم الدكتور عباس شراقي الخبير الدولي وأستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عرضًا تحليليًا موسعًا تناول خلاله العلاقة بين المشروعات القومية الزراعية الكبرى والتحديات المائية التي تواجهها مصر، مؤكدًا أن التوسع في هذه المشروعات يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، لكنه في الوقت ذاته يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد المائية المحدودة.
أوضح أن نجاح هذه المشروعات يعتمد بشكل أساسي على كفاءة إدارة المياه، واستخدام تقنيات الري الحديث، والتوسع في إعادة استخدام المياه، فضلًا عن ضرورة التخطيط العلمي الدقيق الذي يوازن بين الموارد المتاحة والاحتياجات المستقبلية، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية تمثل تحديًا إضافيًا يتطلب تبني سياسات مرنة وقابلة للتكيف.
اوضح أن التكامل بين الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية أصبح ضرورة حتمية، مشددًا على أهمية تعظيم الاستفادة من مياه الصرف المعالجة، والتوسع في تحلية مياه البحر، بما يسهم في تخفيف الضغط على حصة مصر من مياه النيل.
تناول الدكتور رجب من المملكة المتحدة التحديات العالمية لأمن المياه والغذاء والطاقة، مؤكدًا أن هذه الملفات الثلاثة أصبحت مترابطة بشكل وثيق فيما يُعرف بمفهوم “ترابط الماء والغذاء والطاقة”، مشيرًا إلى أن أي خلل في أحد هذه المحاور يؤثر بشكل مباشر على المحاور الأخرى.
قال أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التغيرات المناخية، والنمو السكاني، وزيادة الطلب على الموارد، مما يستدعي تبني رؤى شاملة لتحقيق الاستدامة، تعتمد على الإدارة المتكاملة للموارد، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات.
وأكد الدكتور رجب رجب، أن البحث العلمي والابتكار يمثلان حجر الأساس في مواجهة هذه التحديات، داعيًا إلى ضرورة ربط مخرجات الأبحاث بالتطبيقات العملية لتحقيق تأثير ملموس على أرض الواقع.
استعرض الدكتور مجدي شاهين محمد أستاذ الأراضى بكلية الزراعة جامعة الأزهر، آفاق الموارد غير التقليدية للمياه، مؤكدًا أنها تمثل أحد أهم الحلول المستقبلية لمواجهة الفجوة المائية في مصر، مشيرًا إلى أن إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي بعد معالجتها، إلى جانب تحلية مياه البحر، أصبحت خيارات استراتيجية لا غنى عنها.
أوضح الدكتور مجدي شاهين، أن التوسع في هذه الموارد يتطلب تطوير البنية التحتية، واستخدام تقنيات حديثة تضمن الكفاءة والجودة، فضلًا عن نشر الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه، مؤكدًا أن هذه الموارد يمكن أن تسهم بشكل كبير في دعم التنمية الزراعية وزيادة الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور رشدي العدوي، أن كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ تواصل دورها الريادي في دعم قضايا المياه من خلال البحث العلمي والتعليم، مشيرًا إلى أن الكلية تسعى إلى إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات المائية، وتقديم حلول مبتكرة تخدم القطاع الزراعي.
اختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والجهات التنفيذية، والعمل على تحويل التوصيات العلمية إلى سياسات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.
من ناحية أخرى وفي إطار تنفيذ توجيهات الدولة وقرارات مجلس الوزراء بشأن ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم كفاءة استخدام الموارد، أصدر الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، قرارًا بتطبيق حزمة من الإجراءات التنفيذية المُلزمة لترشيد استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة استخدام الطاقة داخل جميع قطاعات الجامعة، بما يشمل الكليات والمعاهد والمستشفي الجامعي، مع التأكيد على استمرار تقديم الخدمات التعليمية والطبية بأعلى مستوى من الجودة.
أكد أن هذا القرار يأتي في ضوء التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية نحو تحقيق الاستدامة وترشيد الإنفاق الحكومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الجامعة تضع على رأس أولوياتها تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة دون التأثير على كفاءة الأداء داخل المنظومة التعليمية والصحية.
نوه الى أن القرار يتضمن مجموعة من الضوابط والإجراءات التنفيذية، في مقدمتها الالتزام بترشيد استهلاك الكهرباء داخل جميع المنشآت الجامعية، مع ضمان استمرارية العمل بكفاءة داخل المستشفي الجامعي وعدم تأثر الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
ذكر أن القرار نص على إطفاء الإضاءة الخارجية للمباني عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية، باستثناء ما تقتضيه ضرورات الأمن والسلامة، إلى جانب خفض استهلاك الكهرباء خلال الفترة المسائية بنسبة لا تقل عن 80%، مع الحفاظ على الإضاءة الكافية في المواقع الحيوية مثل الممرات الرئيسية ومحيط المستشفي الجامعي.
أشار إلى التوسع في الاعتماد على الإضاءة الطبيعية داخل قاعات المحاضرات والمعامل والاجتماعات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الطاقة الكهربائية، فضلًا عن استخدام أنظمة الإضاءة الحديثة الموفرة للطاقة مثل مصابيح
شدد الدكتور يحيى عيد، على منع استخدام الغلايات الكهربائية داخل المكاتب والمنشآت الإدارية وكذلك سخانات المياة الكهربائية، وعدم تشغيل أجهزة التكييف والإضاءة إلا عند الحاجة الفعلية ومع وجود نشاط، مع التأكد من إغلاقها فور انتهاء العمل، بما يحقق الانضباط في استهلاك الطاقة.
كما تضمن القرار تقنين استخدام الغاز داخل القطاع التعليمي وقصره على الحالات التعليمية الضرورية، في إطار خطة متكاملة لترشيد استخدام مختلف مصادر الطاقة داخل الجامعة، وكذلك خفض استهلاك الوقود بنسبة لا تقل عن 30%.
كلف أمين عام الجامعة، والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، بوضع خطة تنفيذية تفصيلية لتطبيق هذه الإجراءات، تتضمن تحديد مواعيد تشغيل وإيقاف الأجهزة غير الضرورية، ومتابعة معدلات الاستهلاك بشكل دوري، وإعداد تقارير شهرية تتضمن مؤشرات أداء واضحة لقياس نسب الترشيد المحققة.
اوضخ أن الجامعة لن تدخر جهدًا في دعم توجهات الدولة نحو الاستخدام الرشيد للطاقة، مشددًا على أن الالتزام بهذه الإجراءات يُعد واجبًا وطنيًا ومسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع منتسبي الجامعة.مؤكدا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدور المجتمعي والوطني للجامعة، مشيرًا إلى أن ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة داخل المجتمع الجامعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وخفض الأعباء الاقتصادية، وضمان استمرارية الأداء المؤسسي بكفاءة واستقرار، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفة للضوابط المقررة.














