»» غزال: أرض الكنانة موضع الميثاق الذي يحفظ ميزان العالم
حول الأحداث الإقليمية الراهنة، أكد المفكر السياسي محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن مصر تمثل قلب التوازن في الشرق الأوسط، ليس بوصفها مجرد دولة سياسية، بل كمركز للميزان الروحي والتاريخي الذي يضبط مسار الأمم.
وأوضح محمد غزال في تصريح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين’ أن الأزمات المتصاعدة في الشرق ليست مجرد صراعات عابرة، بل نتاج تراكم الصراعات التاريخية ونوايا متقابلة، مما يجعل الأحداث أكثر تعقيدًا ويستدعي فهمًا عميقًا للمعركة بين الحق والزيف، بين القوى الظلامية والقيم الروحية العليا، مضيفاً إن الطغيان حين يبلغ ذروته يكون قد أستدعى نهايته، فالقوة وحدها لا تصنع التاريخ، بل الكشف والمعرفة والحقائق الروحية هي التي تحدد نهاية الظلم واستعادة التوازن.
وأشار إلى أن مصر، بما تحمله من إرث حضاري وروحي، ليست رقعة جغرافية عادية، بل كنانة الله على الأرض، وموضع الميثاق الذي يحفظ ميزان العالم. وذكر أنها تمثل نقطة الانطلاق للنهوض، ليس بالسلاح وحده، بل بالغيب واليقظة الروحية، وهو ما يعكس مفهوم القوة الحقيقية المبنية على المعرفة والرحمة والعدل.
وحول ظهور المهدي والزمن المرتبط بالنهوض، شدد على أن هذا الظهور ليس بحثًا عن سلطة أو نفوذ، بل كشف للزيف وإعادة للقيم الروحية: “المهدي” يظهر ليس بالسيف، بل بالكلمة والحق، ليعيد الإنسان إلى جوهره، وتعود مصر موضع الميزان لإصلاح الإنسان قبل الدولة، وكشف الوهم وبناء الإنسان الجديد على أنقاض الزيف.
وأكد علي أن المرحلة المقبلة تتطلب الصبر والوعي، موضحًا: أن بعد الأزمات الكبرى لا يأتي زمن الخوف، بل زمن كشف المستور وتقسيم الناس وفق الوعي والصدق، ليولد الإنسان الجديد من بين الرماد، ويصبح قادراً على إعادة بناء القيم الإنسانية والروحية”.
وأختتم تصريحه قائلًا: إن مصر ليست مجرد وطن، بل مركز النور والكنز الروحي الذي يعيد الميزان للبشرية، وحافظتها للحق والعدل، وستظل مركزًا للوعي الروحي والنهوض الإنساني في كل زمان ومكان.














