أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة الأسرية، أنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة نتيجة تداعيات الحرب في إيران، أصبح اتباع ثقافة ترشيد الاستهلاك ضرورة ملحة، الأمر الذي يتطلب من الأسرة إعادة ترتيب أولوياتها، والتركيز على الضروريات وتأجيل الكماليات في هذه المرحلة الصعبة .
وأوضحت داليا الحزاوي أن للأمهات دور محوري في نشر ثقافة الترشيد داخل الأسرة، خاصة فيما يتعلق بإعداد الوجبات يجب تجنب الإسراف وإهدار الغذاء، والحرص على إعداد الوجبات وفق الاحتياج الفعلي دون تبذير، مع إمكانية الاستفادة من بقايا الطعام وإعادة تدويرها بطرق مبتكرة لتقديمها في اليوم التالي بشكل جديد.
كما شددت على أهمية تشجيع الأبناء على تناول الطعام المنزلي والابتعاد عن الوجبات الجاهزة، نظرًا لارتفاع تكلفتها وقلة قيمتها الغذائية، مع إمكانية إعداد بدائل منزلية بتكلفة أقل وأكثر أمان.
وفي هذا السياق، أطلقت الخبيرة الأسرية مبادرة “المستهلك الرشيد” بهدف نشر الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك ووضع الأولويات، بما يسهم في بناء فرد واعٍ قادر على اتخاذ قرارات شرائية رشيدة تقوم على العقلانية والابتعاد عن الإسراف أو الاستغلال، مع إدراك التوقيت المناسب للشراء وطبيعته وفق احتياجات الأسرة.
كما أكدت على ضرورة إشراك الأبناء في فهم طبيعة الأزمة الاقتصادية الحالية، من خلال تبسيط المعلومات بما يتناسب مع أعمارهم، حتى يدركوا أن تقليل النفقات أو الاستغناء عن بعض الكماليات هو أمر ضروري في هذه المرحلة، مما يعزز لديهم روح المسؤولية والتقبل بدون جدال أو غضب.
وشددت كذلك على أهمية توعية الأبناء بترشيد استهلاك الموارد المختلفة مثل المياه والكهرباء وخدمات الاتصالات، إضافة إلى تشجيعهم في حال كانت أعمارهم مناسبة على تقليل استخدام السيارات الخاصة والاعتماد على وسائل النقل الجماعي، مؤكدة أن هذه السلوكيات تمثل مهارات حياتية أساسية ستفيدهم مستقبلًا في إدارة شؤونهم بكفاءة. ولا ننسي أننا لابد ان نكون قدوة لأبنائنا في الترشيد بالأفعال وليس الاقوال
ودعت الحزاوي وسائل الإعلام إلى تبني هذه المبادرة ونشرها على نطاق واسع، بما يعزز ثقافة الوعي الاستهلاكي داخل المجتمع.
واختتمت داليا الحزاوي تصريحاتها : بضرورة ان تبحث الأسر على بدائل مناسبة للسلع مرتفعة الأسعار، إلى جانب التصدي لجشع بعض التجار من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات مخالفة للجهات المختصة .














