أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن العالم يشهد تطورات مقلقة في مشكلة المخدرات، مشيرًا إلى أن عدد المتعاطين بلغ نحو 316 مليون شخص، بزيادة قدرها 20% خلال السنوات العشر الأخيرة، وذلك وفقًا لتقرير الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح أجراه مع طلاب كلية التمريض بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، حيث استعرض أبرز ملامح الأزمة عالميًا وانعكاساتها على المستوى المحلي، إلى جانب الجهود التي تبذلها مصر في مجال الوقاية والعلاج.
وأوضح عثمان أن نحو 500 ألف حالة وفاة تُسجل سنويًا بسبب المخدرات، مع وجود ارتباط وثيق بين تعاطي المخدرات والجريمة المنظمة والعنف، فضلًا عن كونها تمثل أكثر من 50% من النشاط الاقتصادي للجماعات الإجرامية المنظمة عالميًا.
وأشار إلى أن الشباب، خاصة في الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا، هم الأكثر عرضة لمخاطر المخدرات، بنسبة وفاة تصل إلى 45% مقارنة بالبالغين، في ظل ظهور مواد مخدرة اصطناعية جديدة تفوق في تأثيرها المواد التقليدية مثل الهيروين.
ولفت إلى وجود فجوة كبيرة في خدمات علاج الإدمان على المستوى العالمي، حيث يحصل مريض واحد فقط من كل 12 مريضًا على العلاج، بينما تقل النسبة بين الإناث إلى حالة واحدة من كل 17، في حين توفر مصر خدمات العلاج مجانًا وفي سرية تامة وفقًا للمعايير الدولية.
وفي السياق ذاته، أعلن الصندوق تنظيم زيارات ميدانية لطلاب كلية التمريض إلى مراكز «العزيمة» التابعة له، للتعرف على آليات علاج وتأهيل مرضى الإدمان، بما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة للتعامل مع هذه الحالات.














