، تستعد محافظة الشرقية لإحياء احتفالية ذكرى الفنان الكبير عبدالحليم حافظ في حدث ثقافي وفني يعيد للأذهان أحد أبرز الرموز الغنائية في مصر والعالم العرب وذلك بمسقط رأسه بقرية الحلوات التابعة لمركز ومدينة الإبراهيمية، خلال الفترة من4 حتى 6 أبريل، الحالي بعد توقف دام نحو 15 عامًا.
وتقام الاحتفالية تحت إشراف قصر ثقافة الزقازيق، وبالتعاون مع مجلس مدينة الإبراهيمية، في إطار دعم الفعاليات الثقافية وإحياء تراث الرموز الفنية والوطنية، تقديراً لما قدمه العندليب الأسمر من إسهامات خالدة في تاريخ الفن المصري والعربي.
ومن المقرر أن يشهد الحفل مشاركة عدد من نجوم الغناء والفن، إلى جانب تقديم فقرات ترفيهية مخصصة للأطفال، فضلاً عن باقة من الأغاني الوطنية التي ارتبط بها اسم الفنان الراحل، في أجواء تهدف إلى إحياء ذكراه وتعريف الأجيال الجديدة بإرثه الفني والوطني.
وأكد أحمد عبدالحليم، أحد أبناء قرية الحلوات، أن عودة الاحتفالية تمثل حدثاً مهماً ومبهجاً لأهالي القرية، خاصة بعد توقفها لسنوات طويلة دون أسباب واضحة، مشيراً إلى أن الأهالي والشباب يعيشون حالة من السعادة والحماس للمشاركة في هذا الحدث الذي يكرم أحد أبناء القرية وأيقونة الفن العربي.
وأضاف أن إحياء ذكرى العندليب لا يقتصر على كونه فعالية فنية فقط، بل يعد مناسبة وطنية وثقافية تسهم في إدخال البهجة إلى أهالي مسقط رأسه، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة الفنان الذي أثرى الساحة الفنية طوال مسيرته، مؤكداً أن عبدالحليم حافظ كان رمزاً وطنياً وفنياً ومصدر فخر لأهالي الحلوات ومصر كلها.
وأشار إلى أن الأهالي اعتادوا في السابق على تنظيم هذه الاحتفالية عقب رحيل الفنان الراحل عام 1977، إلا أنها توقفت لسنوات طويلة، لتعود اليوم من جديد كرسالة وفاء وتقدير لمسيرته، وإحياءً لذكراه في قلوب محبيه.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن إعادة الاحتفالية تمثل أملاً جديداً لشباب القرية، وفرصة لإحياء الارتباط بالتراث الفني الأصيل، خاصة أن العندليب الأسمر لم يكن مجرد فنان، بل شخصية وطنية ساهمت في أعمال خدمية وإنسانية عديدة، من بينها إنشاء وحدة صحية لخدمة الأهالي، والمساهمة في بناء مساجد أبرزها مسجد الفتح أمام مستشفى المبرة بمدينة الزقازيق.
كما ساهم الفنان الراحل في مشروعات خدمية بقرية الحلوات، من بينها إنشاء محطة لتحلية المياه على نفقته الخاصة، وحفر بئر ارتوازي، وتوفير مولد كهرباء لإنارة الشوارع والمدارس، في مبادرات تركت أثراً كبيراً في حياة الأهالي حتى اليوم.
يُذكر أن الفنان الكبير عبدالحليم حافظ وُلد في 21 يونيو 1929 بقرية الحلوات، وتوفي في 30 مارس 1977 عن عمر ناهز 48 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً وإنسانياً خالداً جعله أحد أبرز رموز الغناء في تاريخ مصر والعالم العربي.














