في مشهد إنساني مبهج اختلطت فيه فرحة الحصاد بزغاريد السيدات، استقبل مزارعو الظهير الصحراوي الغربي زمام أبوقرقاص ، اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بحفاوة بالغة، خلال مشاركته لهم حصاد محصول الكتان على مساحة 600 فدان بقرية «بلنصورة» التابعة لمركز أبوقرقاص، في تجربة تُنفذ للمرة الأولى على أرض المحافظة.
وردد الأهالي عبارات الترحيب بقلوب يملؤها الامتنان: «نورتنا وشرفتنا يا باشا.. كنا بنسمع عنك إنك جابر الخواطر، والنهارده عيدين.. عيد إننا نسلم عليك، وعيد حصاد الكتان»، فيما علت الدعوات بحفظ مصر وقيادتها، مؤكدين أن ما تحقق على أرض الواقع من تحويل الصحراء إلى مساحات خضراء «حلم اتحقق وبقى حقيقة».
وفي لفتة إنسانية لاقت صدى واسعًا، حرص المحافظ على التفاعل مع المزارعين، مؤكدًا: «أنا واحد منكم»، مشددًا على أن الدولة تضع دعم المزارع في مقدمة أولوياتها، وتسعى لتوفير كل سبل النجاح للنماذج الجادة، بما يحقق تنمية حقيقية ومستدامة.
ومن قلب الحقول، تابع المحافظ أعمال الحصاد، مؤكدًا أن إدخال محصول الكتان إلى الظهير الصحراوي يمثل خطوة نوعية في مسار التوسع الزراعي بالمحافظة، ويعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية، وزراعة المحاصيل الاستراتيجية ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
وأشار إلى أن المنيا تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع محاصيلها الزراعية، لافتًا إلى أن الكتان يُعد من المحاصيل الواعدة التي تسهم في دعم الأمن الغذائي، وتقليل فاتورة الاستيراد، فضلًا عن دخوله في العديد من الصناعات، ما يعزز فرص الاستثمار والتصنيع الزراعي.
وأوضح المحافظ أن ما تحقق من إنجاز في هذا المشروع لم يكن ليتحقق لولا توافر بنية تحتية قوية دعمت جهود التنمية، من شبكات طرق حديثة، وإمدادات كهرباء، وتوفير مصادر المياه، وهو ما أسهم في جذب الاستثمارات وتحويل مساحات من الصحراء إلى أراضٍ منتجة تدر الخير على أبنائها وتدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف تقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية وجودة، تمهيدًا للتوسع في زراعته خلال المواسم المقبلة، في إطار خطة الدولة لتعظيم إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.
وتحولت أجواء الحصاد إلى احتفالية شعبية، حيث شاركت السيدات بزغاريدهن في التعبير عن الفرحة بالموسم، فيما تبادل المزارعون التهاني، مؤكدين أن دعم الدولة ومتابعة المحافظ الميدانية تمثل حافزًا كبيرًا لمواصلة العمل والإنتاج.
ويجسد هذا المشروع قصة نجاح ملهمة، وتحويلها من أرض جرداء إلى نموذج زراعي منتج، ليؤكدوا أن الإرادة والعمل قادران على صناعة الفارق.
وتبقى صورة الزغاريد التي سبقت صوت المناجل، وكلمات المزارعين التي خرجت من القلب، شاهدًا حيًا على أن التنمية الحقيقية تبدأ من الأرض، وتزدهر بسواعد أبنائها، حين تجد من يدعمها ويؤمن بها.
٤ذ














