»» بقلم: د.خالد محسن
بقلوب اعتصرها الألم والحزن العميق ويملؤها الرضا بقضاء الله، ودعت أسرة المساء اليوم إحدي بناتها “المخلصات المبدعات البارعات”، الأستاذة الفاضلة لمياء عبدالحميد “مدير تحرير المساء ورئيس قسم متابعة شؤون الاتصالات والتكنولوجيا” ،وزوجة الكاتب الصحفي الأستاذ خالد إمام رئيس تحرير المساء الأسبق.

وإلي دار البقاء،وبصمت “العظيمات” وتؤدة تليق بها وبما قدمته ..رحلت “لمياء” إلي جوار العزيز الحميد ،وإلي رحمته التي وسعت كل شيء، وسقطت ورقة أخري من أوراق المساء ،ورمز من رموز الإبداع المهني وصحافة الزمن الجميل.
كانت لمياء عبدالحميد مثالا للاخلاص والتفاني في العمل وأيقونة للعطاء المهني والإنساني بكافة صوره ومعانيه وحظيت باحترام جميع الزملاء والزميلات بمؤسسة دار التحرير ونشهد أنها من “الأنقياء الأخيار” الذين قدموا مواقف مشهودة لمساعدة وخدمة أبناء مؤسستنا العريقة..
كانت الفقيدة “لمياء” أختًا فاضلة عزيزة وأما حنونا للصحفيات الشابات ،واسهمت عبر الآلاف من الأخبار والموضوعات الصحفية والتحقيقات والمتابعات والمقالات في تحقيق السبق والريادة لصحيفة “المساء” ولسنوات طويلة..
وقد عاصرتها أياما عديدة في الاجتماع اليومي لمجلس تحرير المساء كإحدي عضواته في عصرها المزدهر، حيث شاركت بعشرات من المقترحات والأفكار لتطوير المادة الصحفية والبحث عن مصادر إعلانية لزيادة الإعلانات ،ومن ثم تحقيق موارد إضافية للجريدة، وهو ما تحقق بالفعل وكانت في طليعة من تحملوا تلك المسؤولية.

رحلت “لمياء عبدالحميد” عن عالمنا بعد مسيرة عطاء صحفية متميزة..ويشهد زملاؤها بالصحف الأخري بكفائتها المهنية الفائقة ومتابعتها لكل ماهو جديد في عالم الاتصالات والتكنولوحبا والذكاء الاصطناعي ،ووفقا لشهاداتهم، فقد كانت جزءًا أصيلًا من عائلة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشخصية استثنائية كسبت قلوب الجميع بدماثة خلقها، وابتسامتها الهادئة، ومهنيتها التى لم تتبدل أبدًا،
لقد فقدنا قلما محترفا صادقًا وصحفية بقلب رقيق وإنسانة عطوفة تركت أثرًا لا يُمحى فى نفوس كل من تعامل معها.
خالص العزاء لأستاذنا الغالي الكبير خالد إمام ولأسرتها الكريمة ولأسرة المساء وللأسرة الصحفية جمعاء، ونسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وبعظيم فضله وأن يحسن نزلها وأن يسكنها الفردوس الأعلى وأن يجعل ما قدمته من عطاء فى ميزان حسناتها، وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان..
وسبحان من له الدوام و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.
#..














