أحبها كل من عرفها وتعامل معها، ولما لا..فلم نر منها إلا كل جميل،روح لينةهينة طيبة ،قلب محب صادق، صديقة ودودة مخلصة، صاحبة صاحبتها التى تتألم لوجعها وتفرح لفرحها، مواقفها تنطق بالشهامة والآصالة، فهى أم وقت اللزوم وأخت فوق العادة وصديقة صدوقة طوال الوقت،جمعنى بها رحلة عمر وعمل ،رحلة حياة، سنين طويلة إقتربت من الأربعين عاما، لم أرى منها إلا كل جميل، مجاملة فى المناسبات حلوها ومرها ،جابرة لخواطر الضعفاء، ناصحة أمينة ومحبة صادقة وحافظة للأسرار ،إجتمعت فيها كل القيم الجميلة التى تجعلك تأتمنها وتأمن لها فى زمن قل فيه المخلصون،خلال رحلة العمر لم أشعر أنها تحمل حقدا ولاغلا لأحد بالعكس،كانت تفرح لنجاح الآخرين ولم تتنافس مع أحد ولما لا فهى الواثقة من قدراتها وإمكانياتها الإنسانية والمهنية، كانت محبة للمهنة ومخلصة لها ظلت تعمل حتى النفس الأخير تتابع عملها يحركها إلتزام ذاتى لمهنة أحبتها وأخلصت لها
لمياء عبدالحميد مثال الأدب والإخلاص والمهنية رحلت عنا بهدوء كالنسمة الرقيقة كما عاشت معنا كالنسمة الرقيقة ، ذكريات وحكايات وحواديت جميلة ،كانت تكبرنى بسنوات بسيطة هى وسيدات جيلها المحترمات لبيبة شاهين،نادية سعد،يسرية زكريا، عزة يحيى، تلك المجموعة الفريدة اللاتى يمثلن علامة فارقة فى العلاقات الإنسانية الراقية، تجدهم مجتمعات فى كل مناسبة، يتقدمن الصفوف لتقديم واجب العزاء، يجاملن فى المناسبات الطيبة، دائما وابدا كانوا جيل القدوة بالنسبة لي وكنت أعبر لهن عن ترابطهن الجميل،اليوم انتقص هذا الجمع لمياء الجميلة، أشعر لهن مشاعر الفقد،وألم ووجع فراق الغالية لميا التى فارقتنا بغته بلاإستئذان، فجعنا فراقها،ولم نصدق أنها النهاية، نعم رحلت لكن تركت لنا أثرا طيبا وذكريات جميلة لم ولن تنسى ربما أصعب أثر هو خبر رحيلها الذى أوجع قلوب أسرتها وقلوبنا جميعا،رحمك الله أختنا الغالية فى جنة الفردوس وبصحبة الصالحين الطيبين، وجعلك الله من السعداء، “وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها مادامت السموات والأرض”
صدق الله العظيم
إلى لقاء ليس ببعيد، يارب الرحمة لها والصبر لنا جميعا
إنا لله وإنا إليه راجعون حقا وصدقا وتسليما ويقينا
[email protected]














