أعلنت جامعة المنوفية، إطلاق مبادرة “سفراء التنمية المستدامة” لتأهيل طلابها نحو القيادة المستدامة، تحت شعار “كن سفيرًا..واصنع أثرًا نحو حرم جامعي أخضر”، و ذلك في إطار التزام جامعة المنوفية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة تماشيًا مع رؤية مصر 2030، و تحويل الحرم الجامعي إلى بيئة صديقة للبيئة، و تعزيز دورها المجتمعي و البحثي.
جاء ذلك بحضور الدكتور صبحي شرف، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع و تنمية البيئة، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم و الطلاب، و الدكتورة إيمان أبو الخير، منسق وحدة التنمية المستدامة بالجامعة، منسق المبادرة، و المهندسة نهى سلامة، مسؤول الإعلام و التوعية بوزارة البيئة ” فرع طنطا”، و المهندسة مديحة درويش، مدير إدارة نوعية المشروعات بوزارة البيئة” فرع طنطا”.
أكد الدكتور أحمد القاصد، رئيس الجامعة، على الدور البارز لجامعة المنوفية في تنمية المجتمع، و دمج مخرجات التعليم الجامعي، و مشاركة الطلاب في تحقيق الأهداف الوطنية لمبادرات التنمية المستدامة و التحول الأخضر، مشيرًا إلى أن إطلاق مبادرة “سفراء التنمية المستدامة” يأتي في إطار حرص الجامعة على تدريب الطلاب و تأهيلهم للقيادة المجتمعية.
أضاف «القاصد» أن الجامعة تسعى إلى تعزيز التواصل مع الأسر والاتحادات الطلابية و المجتمع، للاستفادة من طاقات الشباب في دعم المبادرات الرئاسية، التي تدعمها وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، من خلال تفعيل مشاركة طلاب الجامعات و المعاهد في تنفيذ العديد من المبادرات لصناعة قادة من شباب الجامعات، و العمل على نشر ثقافة مبادرة “وفرها.. تنورها” لترشيد استهلاك الطاقة، و زيادة الوعي بسبل تحويل الحرم الجامعي إلى بيئة خضراء، و تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل القضايا الراهنة مثل التغيرات المناخية.
أوضح رئيس الجامعة، أن هذا النهج الذي تتبناه الجامعة أسهم في إدراجها ضمن تصنيف QS العالمي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 في تخصص الزراعة و الغابات (الفئة 401–475)، و هو ما يعكس تطور الأداء الأكاديمي و البحثي للجامعة، و يعزز مكانتها دوليًا، فضلًا عن تأكيد الدور المحوري للقطاع الزراعي في دعم الأمن الغذائي و تحقيق التنمية المستدامة، من خلال البحث العلمي التطبيقي و الزراعة الذكية و إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة.
من جانبه، استعرض الدكتور صبحي شرف جهود وحدة التنمية المستدامة بالجامعة، و التي تعمل على وضع و تنفيذ سياسات الاستدامة، و إعداد تقارير البصمة الكربونية، إلى جانب تدريب و تأهيل الطلاب في مجالات الاستدامة و ريادة الأعمال الخضراء و التغير المناخي، من خلال التعاون مع الجهات المختلفة و تعزيز الشراكة مع المحافظة، خاصة في دعم القرى الأكثر احتياجًا، مثل قرية “ميت عافية” بمركز شبين الكوم، لتحويلها إلى نموذج للقرى الذكية والمستدامة.
في السياق ذاته، تناولت الدكتورة إيمان أبو الخير أهداف المبادرة، و التي تتمثل في بناء شخصية الطالب الجامعي و دمجه في قضايا الوطن، و على رأسها إعداد كوادر شبابية قادرة على قيادة العمل في مجالات الاستدامة، و المشاركة في تحقيق أهداف المبادرات الرئاسية للحفاظ على البيئة و نشر ثقافة التنمية المستدامة.

أوضحت «أبو الخير» أن المبادرة تتضمن برنامجًا تدريبيًا متكاملًا يهدف إلى تنمية المهارات القيادية للطلاب في مجال الاستدامة، و تنفيذ مبادرات تطبيقية داخل الجامعة، بما يُسهم في اكتساب مهارات القيادة و التأثير.
كما استعرض ممثلو وزارة البيئة “فرع طنطا”، أهداف التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية، مؤكدين أهمية دور طلاب الجامعات في دعم قضايا المجتمع، و تعزيز الوعي البيئي، والمشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية مبتكرة، إلى جانب تدريبهم على ترشيد استهلاك الموارد، و تنمية مهارات الابتكار و ريادة الأعمال، و دعم إقامة المشروعات الصغيرة و المتوسطة المرتبطة بالتحول الأخضر.
وأشاروا إلى دور وزارة البيئة في تنظيم زيارات ميدانية للطلاب بالتعاون مع الوحدات المحلية، للتعرف على النماذج الإنتاجية و الخدمية، و تقديم الاستشارات للمشروعات التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أعلنت المبادرة عن محاور التدريب، و التي تشمل إدارة الموارد (المياه – الطاقة – المخلفات)، و دراسة التغير المناخي و البصمة الكربونية، و ريادة الأعمال و المشروعات الخضراء، و تنمية مهارات القيادة و العمل الجماعي، و تصميم و تنفيذ الحملات التوعوية.
يحصل المتدربون على شهادة اجتياز البرنامج تؤهلهم ليكونوا سفراء للتنمية المستدامة بالجامعة، كما سيتم منح مكافآت مالية لأصحاب أفضل خمسة مشروعات، مع تصعيد 18 مشروعًا من كل محافظة للتنافس على مستوى الجمهورية، وصولًا إلى جوائز الدولة.
كما أعلنت المبادرة عن لينك التسجيل عبر الرابط التالي: https://docs.google.com/…/1FAIpQLSdCBZwacfSf…/viewform
في ختام اللقاء، استعرض طلاب الجامعة عددًا من الأفكار و المقترحات المبتكرة، إلى جانب أبرز الأنشطة التي نفذوها، و التي شملت تنظيم ندوات توعوية، و إطلاق مسابقات طلابية، و إنتاج محتوى رقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة و تعزيز أثرها المجتمعي.
أكد الطلاب التزامهم بدعم المبادرات الوطنية في مجال الاستدامة، و العمل على توسيع نطاق المشاركة الطلابية، و تبني أفكار مبتكرة قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدين أن شباب الجامعات سيظلون في طليعة الصفوف لدعم قضايا الوطن.
















