بقلم : د. سحر سالم
(الخبير الإعلامي واستشاري الصحة النفسية ـ مدير عام إذاعة القناة سابقا)
لطالما كانت مصر عبر التاريخ قلب العروبة النابض، وركيزة أساسية في استقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط بأكمله. فهي ليست مجرد دولة ذات حدود جغرافية، بل كيان حضاري عريق يمتد لآلاف السنين، يحمل في طياته رسالة السلام والتوازن، ويقف دائمًا في صف وحدة الصف العربي والحفاظ على مقدرات الشعوب.
لقد لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف القضايا العربية، وكانت دائمًا صوت الحكمة والعقل في أوقات الأزمات. فمن دعمها المستمر للقضية الفلسطينية، إلى جهودها في تهدئة النزاعات الإقليمية، أثبتت مصر أنها راعية حقيقية للسلام، تسعى إلى تحقيق الاستقرار بعيدًا عن الصراعات، وتؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.
كما أن لمصر دورًا تاريخيًا رائدًا في الحفاظ على الوحدة العربية، حيث كانت دائمًا حاضنة للأشقاء العرب، وملتقى للتشاور والتفاهم، ومصدر إلهام للعمل العربي المشترك. ولم يكن هذا الدور وليد اللحظة، بل هو امتداد لمكانتها الطبيعية كدولة كبرى ذات تأثير سياسي وثقافي وإنساني واسع.
وينظر العالم إلى مصر بعين التقدير والاحترام، لما تتمتع به من ثقل استراتيجي وموقع جغرافي فريد، بالإضافة إلى سياستها المتزنة التي تسعى إلى تحقيق الأمن والسلام في المنطقة. أما على المستوى العربي، فتبقى مصر الشقيقة الكبرى التي يعتمد عليها الجميع في أوقات الشدة، لما لها من خبرة طويلة ورؤية واضحة في إدارة الأزمات.
ولا يمكن الحديث عن قوة مصر دون الإشارة إلى جيشها الوطني العظيم، الذي يعد درع الوطن وسيفه، والقادر على حماية حدود الدولة وصون أمنها القومي بكل حزم وقوة. فهذا الجيش يقف خلفه شعب واعٍ ومتماسك، يشكل في وقت الشدائد جبهة واحدة، بل جيشًا كاملًا يدافع عن أرضه بكل عزيمة وإصرار.
إن مصر اليوم، كما كانت دائمًا، قوية بشعبها، ثابتة بمؤسساتها، ومؤثرة بدورها الإقليمي والدولي. وهي قادرة، بإرادتها الصلبة ووحدتها الوطنية، على مواجهة أي تحديات، والحفاظ على مكانتها المميزة في قلب العالم العربي والشرق الأوسط.
وستظل مصر، بإذن الله، منارة للأمن والسلام، وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وقلبًا نابضًا بالعروبة، لا يتوقف عن العطاء، ولا يتراجع عن أداء دوره التاريخي في حماية الأمة وصون كرامتها.














