»» الأطروحة تتضمن دراسة منهجية للفضائل المعرفية مثل الانفتاح العقلي، والتواضع المعرفي، والنزاهة الفكرية، والتعقل، والإنصاف، والاستخدام الصحيح للقدرات المعرفية
»» تصنيف الفضائل المعرفية، وبحث العلاقة بينها وبين الفضائل الأخلاقية في إطار رؤية قرآنية عامة للإنسان والعالم
ضمن دراساته البحثية النوعية المتميزة ،أعلن الدكتور صلاح إسماعيل أستاذ الفلسفة المعاصرة بكلية الآداب جامعة القاهرة عن أطروحة علمية ومقاربة فلسفية لمشروع فكري جديد ،تتضمن رصد ما جاء بالقرآن الكريم من نصوص كثيرة تتعلق بمفاهيم معرفية ،تكشف هذه النصوص عن مصدر المعرفة، ووسائلها، وشروطها، وحدودها، وقيمتها، ونحو ذلك.
وأوضح أن المشروع يهدف ، من بين أهدافه الكثيرة، إلى تقديم دراسة منهجية للفضائل المعرفية مثل الانفتاح العقلي، والتواضع المعرفي، والنزاهة الفكرية، والتعقل، والفهم، والمثابرة، والحذر، والاستقامة الفكرية، والإنصاف، والاستخدام الصحيح للقدرات المعرفية.
يقول تعالي: (وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ (الأَعۡرَاف : 179 )، والمسؤولية عنها (وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا (الإِسۡرَاء : 36)، ويقظة القلب (أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ (الحَج : 46).
وأشار د.صلاح إلي أنه من خلال الممارسة المسؤولة والفاضلة لقدراتنا المعرفية مثل الإدراك، والاستدلال، والتأمل، والذاكرة، فإننا نصل إلى تكوين معرفة تتمثل في اعتقادات صادقة ومسوغة حول الأشياء ،والمعرفة هي نتاج لممارسة هذه الفضائل.
كما أشار إلي أن المشروع يهدف أيضًا إلى تصنيف الفضائل المعرفية، وبحث العلاقة بينها وبين الفضائل الأخلاقية في إطار رؤية قرآنية عامة للإنسان والعالم، ومقارنة هذه الرؤية برؤى ثقافية أخرى مثل إبستمولوجيا الفضيلة في الفلسفة المعاصرة. ونظرًا لأن الفضائل المعرفية صفات شخصية للمفكر أو المتعلم الجيد، فإنها تأتي عند حجر الأساس من التربية والتعليم. وبحث الفضائل المعرفية ليس غاية يقصد إليها الفلاسفة وعلماء التربية، وإنما هو وسيلة إلى شيء أرقى منها وأبقى وهو الإنسان الممتاز الخير الصالح النافع.
وتابع د.صلاح : الشيء المحقق أن هذا العمل يذكر بأعمال تراثية مثل “تهذيب الأخلاق”، تأليف ابن مسكويه، وأعمال معاصرة مثل “دستور الأخلاق في القرآن”، تأليف د. محمد عبدالله دراز.
بيد أن مثل هذه الكتابات الجليلة ركزت على الفضائل الخلقية، على حين يركز عملنا في المقام الأول على “الفضائل المعرفية في القرآن الكريم”.
واختتم : أجتهد في هذا العمل منذ فترة. وإذا قامت على رعايته مؤسسة أو دار نشر، فمن الصواب أن يضم فريقًا من الباحثين.














