وجهت د. مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في استجابة سريعة تعكس البعد الإنساني للدولة، فريق التدخل السريع بالتحرك الفوري لفحص استغاثة سيدة مسنة تبلغ من العمر 76 عامًا، تقيم بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، وتتحمل مسؤولية رعاية 8 من أحفادها في ظروف معيشية صعبة، مطالبة بتوفير مصدر دخل ثابت يعينها على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
على الفور، انتقل فريق التدخل السريع بالتنسيق مع أخصائي الإدارة الاجتماعية ببلبيس إلى محل إقامة السيدة، وتبين أنها تُدعى “حامدة فارس”، وهي الجدة من جهة الأب للأطفال، الذين يعيشون معها دون وجود شهادات ميلاد موثقة.
كشفت المعاينة أن الأب توفي في أبريل 2022، وكان يعمل سائقًا، بينما تعيش الأسرة في منزل بسيط مكون من غرفة وصالة، يفتقر إلى الأثاث الأساسي. في المقابل، تزوجت الأم من أحد الأقارب وغادرت المنزل إلى مكان غير معلوم، مع استمرارها في الحصول على معاش الزوج.
يضم المنزل 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عامًا، يواجهون أوضاعًا معيشية وتعليمية صعبة، في ظل غياب أي دعم رسمي سابق، حيث أظهرت مراجعة منظومة “تكافل وكرامة” عدم تسجيل الأسرة ضمن المستفيدين، رغم حصولهم على مساعدات محدودة من بعض الجمعيات الأهلية.
وتنفيذًا لتوجيهات وزيرة التضامن، تم اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لدعم الأسرة، شملت توفير مساعدات مالية شهرية بقيمة 4000 جنيه من خلال الجمعيات الأهلية، إلى جانب ثلاث كراتين مواد غذائية، وملابس مناسبة للأطفال.
كما يجري حاليًا إعداد بحث اجتماعي شامل للأسرة تمهيدًا لإدراجها ضمن برنامج “تكافل وكرامة” فور استيفاء الأوراق الرسمية، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات لتحويل معاش الأبناء من الأم إلى الجدة المستحقة.
وفي إطار تعزيز الاستقرار المعيشي، تقرر أيضًا صرف دعم شهري إضافي بقيمة 1000 جنيه من مؤسسة التكافل الاجتماعي بالشرقية، مع التنسيق مع مديرية التربية والتعليم لإعادة الأطفال إلى المدارس، فضلًا عن التعاون مع إحدى الجمعيات الأهلية لتأثيث المنزل وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسرة.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص وزارة التضامن الاجتماعي على سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية الأكثر احتياجًا، والعمل على توفير حياة كريمة للأسر الأولى بالرعاية.














