لم تكن دقائق عادية داخل قسم الطوارئ بمستشفى الشروق المركزي، حين وصل شاب في السادسة عشرة من عمره، يتألم بشدة بعد تعرضه لحادث، ممسكًا بجانبه الأيمن في مشهد يعكس حجم الألم والخطر.
من اللحظة الأولى، أدرك الفريق الطبي أن الوقت هو العامل الحاسم. تحرك الأطباء سريعًا لإجراء الفحوصات اللازمة، لتكشف النتائج عن تشخيص دقيق وخطير: التواء حاد بالخصية اليمنى مصحوب بالتهاب شديد، وهي حالة قد تنتهي بفقدان العضو إذا لم يتم التدخل فورًا.
لم يكن هناك مجال للتردد. في دقائق، كانت الحالة داخل غرفة العمليات، حيث تولى الفريق الطبي—الدكتور محمد المقدم، استشاري جراحة المسالك البولية، والدكتور أحمد سامي، استشاري الجراحة العامة، والدكتور محمود عبدالعظيم، استشاري التخدير، وبمشاركة طاقم التمريض عمرو موسى وأحمد عيد—مهمة دقيقة في سباق حقيقي مع الزمن.
بمهارة وتركيز، نجح الفريق في فك الالتواء واستعادة التروية الدموية للخصية، لتعود الحياة إليها من جديد، دون الحاجة إلى استئصالها، مع تثبيتها لتفادي تكرار الأزمة.

وخلال المتابعة، أشادت الدكتورة أمل إسماعيل، مديرة مستشفى الشروق المركزي، بجهود الفريق الطبي، مؤكدة أن سرعة التشخيص والتدخل كانت العامل الحاسم في إنقاذ الحالة، وأن ما تحقق يعكس كفاءة الأطقم الطبية وجاهزية المستشفى للتعامل مع الحالات الحرجة بأعلى مستوى من الاحترافية.
اليوم، يرقد الشاب في سريره بحالة مستقرة، بعد أن تحولت لحظات الخطر إلى قصة إنقاذ ناجحة، عنوانها السرعة، والدقة، والعمل الجماعي داخل مستشفى الشروق المركزي .














