في تحرك برلماني يعكس تصاعد الغضب من استمرار تعطّل أحد أهم المشروعات الصحية بمحافظة الشرقية، فجّر النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، ملف معهد الأورام بجامعة الزقازيق، مطالبًا بإنهاء حالة الجمود التي استمرت لسنوات طويلة، رغم الأهمية الحيوية للمشروع في خدمة آلاف المرضى.
جاء ذلك خلال مشاركته في مناقشات لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي، حيث ناقشت اللجنة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن تعثر المشروع، وسط حالة من الاستياء بسبب استمرار تعطيله بدعوى النزاعات القضائية مع مقاول التنفيذ.
وأكد النائب أن استمرار تجميد مشروع معهد الأورام بجامعة الزقازيق لم يعد مقبولًا بأي شكل من الأشكال، خاصة في ظل ما يمثله من أهمية قصوى كصرح طبي يخدم قطاعًا واسعًا من المرضى، ويخفف العبء عن المؤسسات الصحية الأخرى.
وأشار إلى أنه رغم طرح فكرة إجراء تقييم هندسي للمبنى الخرساني تمهيدًا لاستكمال الأعمال، إلا أن غياب رؤية تنفيذية واضحة، وعدم وجود جدول زمني مُلزم لحسم النزاع واستئناف المشروع، يكشف عن خلل إداري جسيم لا يمكن التغاضي عنه.
وشدد النائب على ضرورة التحرك الفوري لإنهاء هذا الملف، مطالبًا بعدة إجراءات حاسمة، أبرزها:سرعة الانتهاء من التقييم الهندسي خلال مدة زمنية مُعلنة ومحددة وتحديد التكلفة الإجمالية لاستكمال المشروع بشكل دقيق، مع توفير التمويل اللازم دون أي تأخير.
تحديد المسؤوليات بوضوح ومحاسبة المتسببين في تعثر المشروع طوال السنوات الماضية.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي دون حسم يمثل إهدارًا واضحًا للمال العام، فضلًا عن كونه تعطيلًا غير مبرر لمرفق صحي حيوي كان من المفترض أن يسهم في إنقاذ حياة آلاف المرضى.
خاتمة قوية: ولوّح النائب باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار حالة الجمود، مؤكدًا أن البرلمان لن يقف مكتوف الأيدي، وأنه سيتم اللجوء إلى كافة الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور واللائحة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الملف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو التسويف، وأن أي تأخير إضافي ستكون له تبعات سياسية ورقابية واضحة، في رسالة حاسمة تعكس جدية التحرك لإنهاء واحدة من أبرز الأزمات الخدمية في المحافظة.




ح














