»» المشاركونً يرسمون خارطة طريق لنموذج إنساني ناجح
»» د.حنان يوسف : الاستثمار في البشر ..من خلال تطوير قدرات الأفراد، ومهاراتهم، ومعارفهم ..تجارة رابحة مع الله
تحت رعاية المنظمة العربية للحوار انطلقت مبادرة “الإستثمار في الإنسان” ، وذلك خلال فعاليات الدورة رقم (٧٧) لصالون د.حنان يوسف الثقافي والتي عقدت الكترونياً مساء الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦ بحضور نخبة مرموقة من رموز الفكر والثقافة والإعلام والتعليم وكافة المجالات من جميع أنحاء الوطن العربي.

في بداية كلمتها قالت الدكتورة حنان يوسف أستاذ الإعلام ومؤسسة ورئيسة الصالون الثقافي أهمية الإستثمار في البشر من خلال تطوير قدرات الأفراد، ومهاراتهم، ومعارفهم من خلال التعليم، التدريب، والصحة، مما يحولهم إلى رأس مال بشري منتج ومبتكر.
وأشارت إلي أنه يُعد الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، والوسيلة الأهم لزيادة الحراك الاقتصادي، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، حيث يعتبر “المشروع الذي لا يخسر”.
شارك في فعاليات الصالون الثقافي اليوم نخبة من كبار الشخصيات منهم: د.مني الحديدي ، د .عادل محمود ، د.ايمان سويلم ، د.علاء رجب ، و الشاعرة السورية الكبيرة ريما ال كلزلي ، والأكاديمي العراقي د. محمد كريم الساعدي ، والأكاديمي اللبناني د.علي عواض . ود.مها الطرابيشي ،ود.شريف المنسي ، ونجلاء فهمي ، والصحفية.منة الرفاعي ، والفنانة ندي المنسي ونادين المنسي.
وقد تركزت مداخلات المشاركين علي العديد من مجالات الاستثمار في البشر مثل التعليم والتدريب: وتعزيز المهارات لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغير، مما يساعد في مواجهة ضعف الحراك الاقتصادي والصحة وتحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية الاقتصادية من خلال الرعاية الصحية والخدمات الأساسية بالإضافة الي التنمية المستدامة حيث يعد العنصر البشري المحرك الرئيسي لعجلة التنمية وثروة الأمم الحقيقية وكذلك تناول المشاركون الاستثمار في الذات: تطوير القدرات الشخصية والمهنية لتحسين مستوى الدخل والنجاح الشخصي.
وتعزيز استفادتهم بالتكنولوجيا وتنمية روح الابداع والابتكار وتمكين الأفراد من أدوات العصر كإنترنت الاشياء والتقنيات الحديثة،مما يطلق طاقاتهم الكامنة وأفكارهم المبتكرة.
كما دعا الحضور إلي التركيز علي دور الإعلام والثقافة في استمرار النمو من خلال تطوير العقول والمهارات.
وقد ركزت كلمة المدرب الدولي والإعلامي د.علاء رجب تركز على أهمية العمل على بناء محتوى هادف للإعلام وليس إعلاما زائفا قائما على الترندات و موضحا أن تنمية الإنسان تأتي من الإهتمام بالمحتوى الإعلامي والثقافي مع رفع الوعي عند الطلاب في الجامعات من خلال ندوات و محاضرات تثقيفية لزيادة الوعي.
ومن جانبه نوه د .عادل محمود ، وكيل وزارة التعليم العالي،والخبير التربوي ، إلي أهمية التعليم وأن يتضمن مقومات الابتكار ولاابداع وأن يبتعد عن التلقين و تنمية المهارات الشخصية و العملية مشددا ضرورة أن يكون التدريب إلزاميا لطلاب الجامعات وليس إختياريا مع ربط القبول بسوق العمل و تطوير في المنهاج بشكل دوري .
و تحدثت الخبيرة الأكاديمية د. ايمان سويلم نائب رئيس جامعة واستاذ الزراعة عن أهمية أربع محاور تشغل التعليم العالي في الاستثمار في البشر وهي التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ، وريادة الأعمال والابتكار والتفكير النقدي مع اهمية زيادة الوعي و تنمية المهارات و التفكير التحليلي للمعلومات التي نستقبلها من خلال التكنولوجيا.
ومن جانبها أكدت الشاعرة السورية ريما ال كلزلي أننا بحاجة إلى إعادة بناء نموذج ثقافي متين يجمع بين الأصالة القيمية والدينية والمعاصرة الفكرية، لضمان توافقه مع احتياجات الشباب الواعي وتطلعاته.
وتابعت أنه يجب أن تقوم هذه المنظومة على إعادة تعريف الهوية الحضارية بأسلوب ينفتح على العالم دون ذوبان، مع تعزيز القيم الأخلاقية المستمدة من الدين وربطها بالممارسات اليومية والحياة الحديثة. بحيث يعتمد المنهج الجديد على استخدام الأدوات العصرية كالتكنولوجيا والإعلام لترسيخ القيم بشكل مؤثر، وتجديد الصلة بين الأصالة والإبداع. الهدف هو صياغة نموذج يُمكّن مجتمعاتنا من التقدم بثبات، مع الحفاظ على هويتها الثقافية الراسخة.
كما اضافت الدكتورة مني الحديدي استاذ الإعلام أن الوعي والثقافة تبدأ مع التنشئة والأسرة ودور الإعلام اساسي في ذلك من اجل تعزيز بناء الانسان الذي يبدأ من الاسرة وتوجيه الأبناء في ميولهم و نشاطاتهم و تربيتهم على القدرة على اتخاذ القرار
وأشاد اعضاء الصالون الثقافي بتجربة اسرة التؤام ندي ونادين المنسي من ذووي الهمم كتجربة رائدة في وعي الاسرة في الاستثمار في البشر ودعم الابناء لتحقيق نجاحاتهم الكبيرة من خلال تحقيق التوازن للإنسان بالتنشئة السليمة والمتوازنة والتربية على الاخلاق الحميدة والدين والقيم والترابط الأسري.
وعقب الاكاديمي اللبناني د. علي عواض بضرورة الدمج بين الأصالة و المعاصرة ،مشيرا إلي أن الأصالة هي الجذور و المبادئ والقيم الإنسانية والمعاصرة هي الحداثة والانفتاح، وأهمية الاهتمام بكليهما معا لتطوير الإنسان.
كذلك دعا الاكاديمي العراقي د.كريم الساعدي في مداخلته علي ضرورة دعم القيم الانسانية وتحقيق التوازن الانساني في تقديم نموذج إنساني عربي يكون أفضل إستثمار للبشر .
ثم أعلنت الدكتورة حنان يوسف رئيسة المنظمة العربية للحوار ورئيسة الصالون الثقافي مجموعة من التوصيات من اهمها التركيز على ملف التنوير وزيادة الوعي و بناء الإنسان في الاستثمار في البشر مؤكدة أن ذلك هو من باب التجارة مع الله و افضل استثمار هو الاستثمار في بناء الإنسان وتشكيل وعيه و فكره المتوازن و السليم مؤكدة أن هذه المبادرة تعتبر من اهم المشروعات الجديدة التي ستعمل عليها المنظمة العربية للحوار في الفترة القادمة بالتعاون مع عدد من الجهات والهيئات الحكومية وغير الحكومية .
وخرج الصالون بخارطة طريق نحو كيفية الإستثمار في البشر تعتمد علي صناعة نموذج عربي قادر ناجح علي مواجهة التحديات وتحقيق التنمية البشرية والإنسانية المأمولة .
و اختتمت فعاليات الصالون بأغنية “مصر تتحدث عن نفسها” شدت بها الفنانة ندي المنسي عضوة الصالون الثقافي بصوتها الجميل وسط أجواء حماسية مبهجة من الحضور.














