أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه خفض الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا بأكثر من 5000 جندي، وهو العدد المعلن عنه حتى الآن، رغم تشكيك الجمهوريين ودول الناتو في هذه الخطوة.
وقال ترامب للصحفيين، لدى صعوده على متن طائرة الرئاسة”آير فورس وان” في فلوريدا: “سنخفض العدد بشكل كبير”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول خططه أو مبرراته.
وأضاف: “سنخفض العدد أكثر بكثير من 5000 جندي”.
ازداد استياء ترامب من الدول الأوروبية، متهمًا إياها بتجاهل طلباته للمساعدة في الحرب الأمريكية مع إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.
إلا أن الإعلان الأخير عن سحب نحو 5000 جندي من ألمانيا التي تعد حليفًا هامًا في الناتو ولأمريكا، أثار مخاوف واسعة النطاق.
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يوم السبت إن حلف الناتو عبر الأطلسي يواجه خطر التفكك، ودعا جميع الأعضاء إلى عكس “هذا التوجه الكارثي”.
انتقاد من حزب الرئيس الأمريكي نفسه
أعرب روجر ويكر، الجمهوري عن ولاية ميسيسيبي ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ومايك روجرز، الجمهوري عن ولاية ألاباما ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، عن قلقهما إزاء سحب آلاف الجنود في بيان مشترك يوم السبت، في انتقاد لاذع من حزب الرئيس نفسه.
وأضافا: “بدلاً من سحب القوات من القارة الأوروبية بالكامل، من مصلحة الولايات المتحدة الحفاظ على قوة ردع قوية في أوروبا من خلال نقل هذه القوات الأمريكية البالغ عددها 5000 جندي إلى الشرق”، معربين عن أملهما في الحصول على مزيد من التفاصيل من البنتاجون في الأيام والأسابيع المقبلة.
وكان ترامب قد هدد لشهور بتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
كما أعلن يوم الجمعة عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، وهو ما سيكون له تأثير بالغ على شركات صناعة السيارات الألمانية.
وقد تم عرقلة محاولة ترامب السابقة لسحب القوات من ألمانيا عام 2020 بموجب تشريع ولهذا، فمن المرجح أن يواجه القرار الأخير معارضة مماثلة في الكونجرس.
صرح المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، في بيان يوم الجمعة، أن وزير الدفاع بيت هيجسيث أمر بسحب 5000 جندي.
وقال بارنيل: “يأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة لوضع القوات الألمانية في أوروبا، ويراعي متطلبات مسرح العمليات والظروف الميدانية”.
وأضاف: “نتوقع إتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة”.
وفي وقت سابق، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرز تعامل ترامب مع الحرب الإيرانية بعبارات حادة غير معتادة، قائلاً إن الإدارة الأمريكية تتعرض “للإهانة”.
وقد تصادم ترامب مع ميرز بشأن الحربين في إيران وأوكرانيا ومستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي الوقت نفسه، قاد ميرز زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي الألماني، ما لاقى استحسان المسؤولين الأمريكيين.
يتمركز نحو 35 ألف جندي – أي ما يقارب نصف إجمالي القوات الأمريكية في أوروبا – في ألمانيا، حيث يقع مقر القيادة الأمريكية للمنطقة.
وقد اعتمدت الولايات المتحدة بشكل كبير على شبكتها الواسعة من القواعد والمنشآت الأخرى في ألمانيا، وهي إرث من الحرب الباردة، للتحضير لشن عمليات ضد إيران.
وتوفر ألمانيا أراضي مجانية للقواعد والموظفين لدعم القوات الأمريكية.














