في مشهد يعكس توجه الدولة الجاد نحو دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا، شهدت محافظة بني سويف انطلاق واحد من أكبر الملتقيات التوظيفية على مستوى الصعيد، وذلك تزامنًا مع احتفالات عيد العمال، ليؤكد أن بناء الإنسان يأتي في صدارة أولويات الجمهورية الجديدة. ويأتي هذا الحدث في إطار توجيهات القيادة السياسية ومتابعة الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي، نحو توفير فرص عمل حقيقية تليق بالشباب وتواكب احتياجات سوق العمل.
شهدت محافظة بني سويف فعاليات افتتاح الملتقى التوظيفي الثاني، والذي يُعد الأكبر من نوعه بالمحافظة، وذلك برعاية المعهد التكنولوجي العالي ببني سويف التابع لوزارة التعليم العالي، وبمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمصانع العاملة في مختلف القطاعات الإنتاجية والاستثمارية.
جاءت فعاليات الافتتاح بحضور أحمد العربي، وكيل وزارة العمل ببني سويف، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والتنفيذية، من بينهم الدكتور محمد رجاء نائب رئيس مجلس إدارة المعهد، والدكتور أحمد رجائي عبد الفتاح الأمين العام وعضو مجلس الإدارة، والدكتورة شيماء عبد الفتاح الرئيس التنفيذي للملتقى، فضلًا عن عدد كبير من رجال الأعمال والصناعة وممثلي الشركات الاستثمارية، في حضور يعكس أهمية الحدث وقيمته التنموية.
وأكد وكيل وزارة العمل، خلال كلمته، أن هذا الملتقى يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن تنظيمه بالتزامن مع عيد العمال يحمل رسالة تقدير لكل يد عاملة تسهم في بناء الوطن. كما شدد على حرص الوزارة على إزالة كافة التحديات أمام الشباب الباحثين عن فرص عمل، وتوفير بيئة مناسبة تربطهم بسوق العمل الحقيقي داخل قلاع الصناعة بالمحافظة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد رجائي عبد الفتاح أن الملتقى شهد مشاركة ما يقرب من 50 إلى 60 شركة ومصنعًا من الكيانات الكبرى، لتوفير أكثر من 2000 فرصة عمل متنوعة، تستهدف خريجي المؤهلات العليا والمتوسطة، سواء من أبناء المعهد أو من مختلف الجامعات والمعاهد، بما يسهم في تقليل معدلات البطالة وتحقيق الاستفادة القصوى من الكوادر الشابة.
كما أكدت الدكتورة شيماء عبد الفتاح أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار دعم توجهات الدولة نحو تمكين الشباب اقتصاديًا، وخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، مشيرة إلى أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب وتساعدهم على بناء مستقبل مهني واعد داخل محافظاتهم دون الحاجة للهجرة.
وفي السياق ذاته، أعرب رجال الأعمال وممثلو مؤسسات المجتمع المدني عن تقديرهم لمستوى التنظيم والتنسيق، مؤكدين التزامهم بدعم جهود الدولة في مجال التوظيف والتدريب، والعمل على خلق فرص جديدة تتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
أما الشباب المشاركون، فقد عبّروا عن سعادتهم الكبيرة بهذا الحدث، الذي أتاح لهم فرصة مباشرة للتواصل مع الشركات والتقديم على وظائف مناسبة، مؤكدين أن مثل هذه الملتقيات تمثل بارقة أمل حقيقية، وطالبوا بتكرارها بشكل دوري لما لها من أثر إيجابي في تحسين مستوى المعيشة وتوفير مصدر دخل مستقر.
يؤكد هذا الملتقى أن بني سويف تمضي بخطى ثابتة نحو أن تكون نموذجًا تنمويًا واعدًا في صعيد مصر، حيث تتلاقى جهود الدولة مع القطاع الخاص لصناعة مستقبل أفضل للشباب، عنوانه العمل والإنتاج والكرامة الإنسانية.















