تمكين المزارعين والمرأة الريفية أولوية لمواجهة التغيرات المناخية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»
كتب – عبدالقادرالشوادفى وصلاح طواله
ناقش المهندس، إبراهيم مكي، خطة عمل مشروع «تعزيز الزراعة الذكية مناخيًا والتنوع الحيوي الزراعي؛ وأعمال التقييم النصفي للمشروع، بهدف تعزيز القدرة على التكيف لدى المجتمعات الريفية الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في الأراضي القديمة والجديدة، والمنفذ بواسطة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» – مكتب مصر، بالشراكة مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وبتمويل من حكومة كندا، وذلك في إطار اهتمام الدولة المصرية بقضايا التنمية الزراعية المستدامة والتكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
جاء ذلك ،بحضور الدكتور عمرو البشبيشي نائب المحافظ، واللواء أحمد حبيب السكرتير العام المساعد، والدكتور حسين زكريا مدير المشروع بمنظمة «الفاو»، والدكتور كريستوفر يوردي كبير الاقتصاديين الزراعيين بالشئون العالمية الكندية، وإيمان عمران ممثلة السفارة الكندية بالقاهرة، والدكتور أشرف الصادق خبير البرامج بمنظمة «الفاو»، والدكتور ناصر الدين حاج الأمين مستشار التقييم الخارجي المستقل، والدكتور علي محمد علي متخصص البرامج والقائم بأعمال مسؤول الرصد والتقييم بمنظمة «الفاو»، والدكتور محمد الجنزوري مدير إدارة البيئة، والمهندس أحمد حمدي منسق محافظة كفرالشيخ بمنظمة «الفاو».
أكد المحافظ أن المحافظة تولي اهتمامًا بالغًا بملف الزراعة الذكية مناخيًا، خاصة مع ما تشهده المنطقة من تحديات بيئية ومناخية تتطلب تطبيق ممارسات زراعية حديثة تسهم في الحفاظ على خصوبة وخواص الأرض الزراعية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والأسمدة، وخفض استهلاك مياه الري، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مشيدًا بالتعاون المثمر مع مركز البحوث الزراعية ومديرية الزراعة وكافة الجهات الشريكة.
أوضح أن المشروع يُنفذ في 12 قرية داخل 5 مراكز بمحافظة كفرالشيخ هي: مطوبس والبرلس وسيدي سالم ودسوق والحامول، مؤكدًا أن كفرالشيخ تُعد من المحافظات المتميزة في زراعة النخيل، وهو ما يعزز فرص الصناعات القائمة على التمور ومخلفات النخيل وتحقيق قيمة مضافة للمزارعين.
أشارإلى تنفيذ 96 مدرسة حقلية، تضم كل مدرسة نحو 25 مزارعًا، يتلقى خلالها المشاركون تدريبًا عمليًا متكاملًا بداية من إعداد الأرض للزراعة وحتى الحصاد، مرورًا بعمليات التشخيص المبكر للإصابات الزراعية، وتطبيق أساليب التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الذكية مناخيًا، إلى جانب التدريب على معاملات الري والتسميد، ومتابعة المياه والرطوبة، واستخدام «كوتيد يوريا- Coated Urea»، لتعظيم استفادة النبات من سماد اليوريا والحد من الفاقد في المياه والأسمدة.
تناول اللقاء، جهود تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال دعم المرأة الريفية المنتجة، وتنفيذ مشروعات صغيرة مستدامة تسهم في تحسين مستوى المعيشة للأسر الريفية، حيث يجري تنفيذ 129 مشروعًا فرديًا بقيمة تقارب 50 ألف جنيه لكل مشروع، و12 مشروعًا جماعيًا بقيمة تقارب 500 ألف جنيه للمشروع الواحد، بواقع 10 مشروعات بكل قرية، بما يضمن استدامة المشروعات وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي.
تضمنت المشروعات المقترحة إنتاج شتلات الخضروات، وتدوير مخلفات النخيل والموز، وإنتاج الكمبوست والفيرمي كمبوست، ومشروعات الصناعات الغذائية، وإنتاج الغاز الحيوي والطاقة الحيوية، فضلًا عن دعم مشتل النخيل المجتمعي بقرية أبو شعلان بمركز البرلس، والذي يضم 1113 فسيلة من الأصناف المحلية الأصيلة للحفاظ على الموارد الوراثية لنخيل دلتا النيل.
تمت مناقشة أعمال التقييم النصفي للمشروع، واستعراض المخرجات المحققة وفرص التوسع المستقبلية وآليات التكامل السياسي والمؤسسي، إلى جانب متابعة خضوع المسوغات للرقابة والخروج بتوصيات داعمة للتوسع في مشروعات «الفاو» بالمحافظة، مع التأكيد على أهمية تنفيذ مشروعات قابلة للاستمرارية تحقق التنمية الاقتصادية والبيئية للمجتمعات الريفية.
وجه ممثلو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» الشكر إلى المهندس إبراهيم مكي، لجهوده الوطنية لتحقيق التنمية فى كافة القطاعات، مشيدين بالدعم الكبير الذي تقدمه المحافظة لإنجاح المشروع، وحرصها على تعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتمكين المجتمعات الريفية بالمحافظة.
على الجانب الآخر ناقش المحافظ مع الدكتور علاء الدين عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات «إيكم»، آليات التعاون لدعم صناعة نوعية وطنية متقدمة تعتمد على الاستغلال الأمثل لقش الأرز والمخلفات الزراعية والبوص في إنتاج ألواح MDF، بما يسهم في تحقيق قيمة اقتصادية مضافة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتنفيذ توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
جاء ذلك، بحضور الدكتور عمرو البشبيشي، نائب المحافظ، واللواء محمد شوقي بدر، السكرتير العام للمحافظة، والمهندس محمد عبدالمنعم، نائب رئيس الشركة للتخطيط والمشروعات، والمهندس أحمد بركة، رئيس مجلس إدارة شركة تكنولوجيا الأخشاب والعضو المنتدب، والدكتور فخري باز، وكيل وزارة الزراعة، والمحاسب حاتم صبري، مدير عام المراقبة العامة للتنمية والتعاونيات، والمهندس محمد الشهاوي، مدير عام الإصلاح الزراعي، والدكتور محمد الجنزوري، مدير إدارة البيئة، وعدد من القيادات التنفيذية.
أكد محافظ كفرالشيخ، أن المحافظة تُعد من أوائل محافظات الجمهورية إنتاجًا للأرز، حيث يتم زراعة نحو 260 ألف فدان سنويًا، وهو ما ينتج عنه كميات ضخمة من قش الأرز تمثل فرصة استثمارية واعدة يجب استغلالها بالشكل الأمثل، بدلاً من إهدارها أو حرقها بما يسبب أضرارًا بيئية.
أشار المحافظ إلى أن الدولة حريصة على دعم الصناعات الجديدة والمتطورة التي تعتمد على إعادة تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، مؤكدًا أن مشروع إنتاج ألواح خشب MDF من قش الأرز والبوص يمثل نقلة نوعية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الفاتورة الاستيرادية، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، وتحقيق عائد اقتصادي مباشر للمزارعين.
أضاف أن المحافظة ستعمل على تذليل كافة التحديات وتقديم أوجه الدعم اللازمة لإنجاح هذه الصناعة الوطنية الريادية، بالتعاون مع وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة، من خلال جهاز شئون البيئة، مشيرًا إلى أهمية توفير أماكن مناسبة ومؤمنة لتشوين قش الأرز وتنظيم منظومة التجميع بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المخلفات الزراعية للمزارعين والدولة، من خلال تحويل منتج كان يُحرق ويتسبب في التلوث إلى منتج صناعي متطور يواكب احتياجات السوق.














