في إنجاز طبي و علمي جديد يرسخ مكانة معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية كواجهة رائدة في جراحات الكبد المتقدمة، كشف المعهد عن نتائج دراسة بحثية متخصصة “رسالة دكتوراه” قدمتها الباحثة غدير سعيد خليل محمد، تناولت تقييم “النهج الجليسوني خارج الكبد” في استئصال الفص الأيمن من المتبرعين الأحياء لزراعة الكبد، و مدى تأثيره على نتائج العمليات مقارنة بالطرق التقليدية.

شملت الدراسة التي أجريت بالمعهد 22 متبرعاً و متلقياً لزراعة الكبد في الفترة من 2022 و حتى 2024، و أشرف عليها نخبة من كبار أساتذة جراحة الكبد و البنكرياس و القنوات المرارية بالمعهد، و هم: الدكتور طارق إبراهيم، و الدكتور هشام عبد الدايم، و الدكتور إسلام أيوب، و الدكتور محمود مقشط
«مدرس جراحة الكبد و البنكرياس و القنوات المرارية» بالمعهد .
أظهرت نتائج الدراسة أن “النهج الجليسوني خارج الكبد” يعد بديلاً آمناً و فعالاً للطريقة التقليدية، حيث لم تسجل الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية في معدلات الاعتلال و الوفيات بين المجموعتين، مما يبرز أمان التقنية الجديدة و قدرتها على عزل الأوعية الدموية و القنوات المرارية دون تدمير لنسيج الكبد.
كما أوصت الدراسة بضرورة التوسع في إجراء أبحاث مستقبلية على عينات أكبر من المرضى، و الاهتمام بتطوير التدريب الجراحي على هذه التقنية المتقدمة لتقليل المخاطر المحتملة و تعظيم الفوائد المتعلقة بسلامة المتبرع و كفاءة العملية الجراحية.
في هذا السياق، قال الدكتور أسامة حجازي، عميد المعهد، إن هذا البحث العلمي يأتي في إطار استراتيجية المعهد لتطوير البروتوكولات الجراحية بما يضمن أعلى مستويات الأمان للمتبرعين و المرضى..و نحن فخورون بأن معهد الكبد القومي لا يكتفي بتقديم الخدمة الطبية فحسب، بل يساهم بفاعلية في إثراء البحث العلمي العالمي بابتكار و اعتماد تقنيات جراحية مثل “النهج الجليسوني” الذي أثبتت الدراسة كفاءته و مأمونيته العالية، مما يعزز من فرص نجاح عمليات زراعة الكبد و تقليل مضاعفات القنوات المرارية.















