أكدت جمعية الباقيات الصالحات، التابعة لمؤسسة الدكتورة عبلة الكحلاوي وعضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن مهنة التمريض تمثل أحد أهم خطوط الدفاع الإنسانية والطبية في رعاية كبار السن ومرضى الزهايمر، لما يقدمه طاقم التمريض من دور محوري لا يقتصر على تقديم الخدمة الصحية، بل يمتد إلى الدعم النفسي والاجتماعي والإنساني للمرضى وأسرهم، بما يحفظ كرامة المريض ويحسن جودة حياته.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها بمناسبة الاحتفال بـ اليوم العالمي للتمريض، أن التحديات المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أعداد كبار السن ومرضى الزهايمر تفرض ضرورة إعداد كوادر تمريضية متخصصة تمتلك المهارات العلمية والإنسانية اللازمة للتعامل مع هذه الفئة، في ظل الحاجة المتنامية إلى نماذج رعاية متكاملة تقوم على الرحمة والتأهيل المهني.
وأشارت الجمعية إلى أن هذه الرؤية تُترجم عمليًا من خلال معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي للتمريض بنظام الخمس سنوات بعد المرحلة الإعدادية، والذي يستعد هذا العام لتخريج أول دفعة من طلابه، بما يعكس توجه الجمعية نحو إعداد جيل جديد من كوادر التمريض القادرة على التعامل مع احتياجات المرضى المختلفة، خاصة مرضى الزهايمر والرعاية طويلة الأمد.
وأضافت أن المعهد يولي اهتمامًا خاصًا بتدريب الطلاب على أحدث أساليب رعاية كبار السن، ومهارات التواصل الإنساني مع مرضى الزهايمر، وآليات الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب ترسيخ قيم الرحمة والمسؤولية المهنية، بما يسهم في تأهيل كوادر قادرة على العمل بكفاءة داخل المستشفيات ودور الرعاية والمراكز المتخصصة.
وشددت الجمعية على أن الاستثمار في التعليم التمريضي المتخصص يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الرعاية الصحية في مصر، خاصة مع تزايد الحاجة إلى خدمات الرعاية المنزلية والرعاية الممتدة للمسنين، مؤكدة أن التمريض سيظل حجر الأساس لأي منظومة صحية تستهدف تقديم رعاية آمنة وكريمة وإنسانية لكبار السن ومرضى الزهايمر.
واختتمت الجمعية بيانها بتوجيه التحية والتقدير إلى جميع أطقم التمريض في مصر، تقديرًا لما يبذلونه من جهود إنسانية ومهنية كبيرة، ودورهم اليومي في التخفيف من معاناة المرضى وصناعة الأمل داخل المؤسسات الصحية ودور الرعاية المختلفة.














