»» ثلاثية النهر والصخر والمراكب.. علاقة عبقرية ترسم ملامح المشهد الجميل
افتتح بقاعة الزمالك للفن معرضا بعنوان “أسوان” للفنان الدكتور عادل مصطفى مدرس بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة، جامعة الاسكندرية، ويستمر المعرض حتى ٤ يوليو ٢٠٢٦.

يقول الفنان د.عادل مصطفى : في تجاربي السابقة كانت هناك حالة من “الفانتازيا” والخيال في إستلهام المرئي، وإضفاء أجواء من الغرابة والخيال، ولكن هنا في تجربة معرض “أسوان” كان المشهد ذاته بطلاً وأكثر من الحلم حتى خَشَعَت خيالاتي أمام جلال هذا المكان البديع .
واشار الفنان أن العاطفة القوية التي نشعر بها عند ذِكر كلمة “أسوان”، عاطفة نحو طبيعة المكان ، وبراءة نهر النيل في مُستَهَل جنوب مصر، عاطفةٌ نحو أهل النوبة “الطيبين” ولونهم الأسمر الجميل وثوبهم الأبيض “لَون قلوبِهِم”، عاطفة نحو شمسها الشتوية وأشرعة مراكبها وصخورها وكل عناصرها الساحرة .
ويكشف الفنان في أعماله بمعرض “أسوان” عن ثلاثية النهر والصخر والمراكب.. تلك العلاقة العبقرية التي ترسم ملامح ذلك المشهد الجميل، فالنهر في براءتِهِ الأولى وتدفقِه، وقد إخضرَّت جوانبُه بكل أنواع الأشجار والنباتات والزهور، وإصطفت على جوانبه وفي منتصفِهِ صخوراً غاية الروعة، وقد شهدت على تاريخ هذا النهر الخالَد، وحملت ذكريات حضارة وادي النيل منذ ألاف السنين، ، وقد بُسِطَ النهر العظيم حاملاً هذه المراكب الشراعية الرائعة التي تسير في زهوٍ وكبرياءٍ وليونة، وكأنها عرائس وكائنات حية في غاية الدلال والحيوية. واضاف مصطفي :أقف هنا أمام هذا المشهد البديع لأحاول أن أُحاكي قدراً منه، وأعبر عنه بما أمتلك من أدوات وتقنيات في فن التصوير الزيتي، وكذلك بعض التجارب في فن الحفر الغائر “الزنك”، والنحت بخامة البرونز ،، فكل تقنية وخامة هنا لها دور في محاولة التعبير عن المكان والوصول إلى أقصى درجات الإحساس والمتعة البصرية والروحية بجميع الوسائط التي رأيتها مناسبة ومتناغمة.


جدير بالذكر أن د.عادل مصطفى تخرج من كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف ،ويعمل مدرسا بقسم التصوير بكلية الفنون جميلة جامعة الاسكندرية.
وقد شارك في العديد من المعارض الجماعية وأقام عدة من معارض فردية، وحصل على مجموعة من الجوائز خلال مسيرته الفنيه.












