شاركت مؤسسة “فرصة حياة” ممثلةً للمجتمع المدني المصري، في فعالية دولية رفيعة المستوى عُقدت بمقر معهد جنيف للدراسات العليا، بتنظيم من التحالف الدولي لدعم الأمراض النادرة (RDI)، وبرعاية مشتركة بين جمهورية مصر العربية ومملكة إسبانيا، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية بمدينة جنيف السويسرية.
وأُقيمت الفعالية تحت عنوان «الأمراض النادرة: محفّز لتحول الصحة العالمية»، وسط حضور دولي ودبلوماسي وطبي واسع، بمشاركة نحو 400 من قادة الصحة العالمية، وممثلي الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية، وصناع السياسات، والباحثين، وممثلي المجتمع المدني وجمعيات المرضى من مختلف دول العالم.
وشهد الحدث تنسيقاً مشتركاً بين التحالف الدولي للأمراض النادرة (RDI)، وشبكة هونج كونج للتعاون في مجال الأمراض النادرة (HKRDCN)، والاتحاد الدولي لمصنعي وجمعيات الأدوية (IFPMA)، إلى جانب مؤسسة “فرصة حياة” كشريك وممثل بارز للمجتمع المدني المصري.
وأكدت الفعالية أهمية الانتقال من مرحلة الالتزام السياسي إلى التنفيذ الفعلي، استناداً إلى القرار التاريخي الذي اعتمدته الدول الأعضاء في مايو 2025 تحت عنوان «الأمراض النادرة: أولوية صحية عالمية من أجل العدالة والإدماج»، بمشاركة ورعاية 41 دولة، والذي ينص على إعداد خطة عمل عالمية شاملة تمتد لعشر سنوات لدمج الأمراض النادرة ضمن جهود التغطية الصحية الشاملة وبرامج الرعاية الصحية الأولية.
وخلال الجلسة النقاشية المتخصصة بعنوان «الإنتاج المشترك لأنظمة صحية واجتماعية عادلة»، استعرضت مؤسسة “فرصة حياة” جهودها على المستويين المحلي والإقليمي، مع التركيز على أهمية الابتكارات في مجالات الكشف والتشخيص المبكر، وتنسيق الرعاية الطبية، وتطوير نماذج تمويل مستدامة لدعم المرضى وتعزيز كفاءة الأنظمة الصحية.
وقالت غادة منيب، ممثلة ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة “فرصة حياة”، إن مشاركة المؤسسة في هذا المحفل الدولي تعكس الاهتمام العالمي المتزايد بملف الأمراض النادرة، مؤكدة فخر المؤسسة بتمثيل الدولة المصرية في هذا الحدث الطبي الدولي البارز.
وأضافت أن مواجهة تحديات الأمراض النادرة تتطلب تكاملاً حقيقياً بين الحكومات والمنظمات الدولية وقطاع الصناعات الدوائية والمجتمع المدني، بما يضمن حق المرضى في التشخيص المبكر والوصول العادل للعلاج المستدام والعيش بكرامة.
وأشارت إلى أن المؤسسة تواصل توسيع شراكاتها الاستراتيجية محلياً ودولياً، وتبادل الخبرات العلمية والعملية، بما يسهم في نقل أفضل التجارب العلاجية والنماذج التمويلية المستدامة إلى مصر، دعماً للمبادرات الرئاسية والرؤية الصحية للدولة.
واختُتمت الفعالية بكلمة للدكتور خافيير باديلا وزير الدولة للصحة بمملكة إسبانيا، أعقبها إطلاق دعوة دولية لحشد الدعم السياسي والمالي والفني خلال عامي 2026 و2027، مع التأكيد على أهمية تنفيذ خطة العمل العشرية الخاصة بالأمراض النادرة، وترسيخ مفهوم أن الأنظمة الصحية القادرة على تلبية احتياجات مرضى الأمراض النادرة هي الأكثر قدرة على خدمة جميع الفئات بكفاءة وعدالة.














