قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران قد يُبرم يوم الاثنين، في حين خفّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التوقعات.
وتلتزم الولايات المتحدة وإيران بوقف إطلاق النار منذ 8 أبريل، بينما يسعى الوسطاء إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية، على الرغم من فرض إيران قيوداً على الملاحة في الخليج العربي وحصار الولايات المتحدة للموانئ الإيرانية.
وقال روبيو في نيودلهي، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل: “اعتقدنا أننا قد نتوصل إلى بعض الأخبار الليلة الماضية، وربما اليوم، لكن لا ينبغي المبالغة في تفسيرها”.
فتح المضائق
وأضاف للصحفيين في العاصمة الهندية، حيث كان في زيارة رسمية: “لدينا ما أعتقد أنه اتفاق قوي مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضائق“.
وتأتي تصريحات روبيو بعد أن قال ترامب يوم الأحد إنه طلب من مفاوضيه عدم “التسرع” في إبرام الاتفاق، في حين أشارت كل من واشنطن وطهران إلى إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق.
أفاد حساب “تروث سوشيال” على تويتر، التابع للحساب الرسمي للرئيس الأمريكي، يوم الأحد: “أبلغتُ ممثليّ بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، فالوقت في صالحنا”.
وأضاف:”سيظل الحصار ساريًا ونافذًا بالكامل إلى حين التوصل إلى اتفاق وتصديقه وتوقيعه”.
وفي منشور منفصل على حساب ترامب، جاء فيه أن الاتفاق “تم التفاوض عليه إلى حد كبير، وهو رهنٌ بإتمامه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيرانية والدول الأخرى”.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، يوم الأحد، أن معلوماتها تفيد بأن بنودًا رئيسية في اتفاق محتمل لا تزال “غير محسومة في الوقت الراهن”، بما في ذلك مسألة الأصول الإيرانية المجمدة.
صداع المسألة النووية
صرح روبيو لصحيفة نيويورك تايمز بأن اتفاقاً مع إيران حظي بدعم إقليمي، لكن لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي “في غضون 72 ساعة على منديل ورقي”.
وأضاف: “لدينا الآن سبع أو ثماني دول في المنطقة تؤيد هذا النهج، ونحن على استعداد للمضي قدماً فيه”.
وكان روبيو قد صرح سابقاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في وقت مبكر من يوم الأحد، لكن ترامب خفّض التوقعات مجدداً.
وجاء في منشور على حساب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “إذا أبرمتُ اتفاقاً مع إيران، فسيكون اتفاقاً جيداً ومناسباً”، مضيفاً: “لم يتم التفاوض عليه بشكل كامل بعد”.
الجيش الإسرائيلي يقصف لبنان
واصل الجيش الإسرائيلي قصفه لما وصفه بأهداف حزب الله في جنوب وشرق لبنان، رغم وقف إطلاق النار الموقّع في 17 أبريل، والذي خرقه الطرفان.
وقد جرّ حزب الله، المدعوم من إيران، لبنان إلى الحرب بمهاجمته إسرائيل، بدءًا من 2 مارس، بعد أن أسفرت غارات أمريكية إسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني.
واتهم روبيو، يوم الأحد، حزب الله بمحاولة إغراق لبنان “مجددًا في الفوضى“، وأدان دعوة الحزب “المتهورة” للإطاحة بـ”الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا” في لبنان.
وقال روبيو للصحفيين: “لإسرائيل دائمًا الحق في حماية نفسها”.
وأضاف: “إذا كان حزب الله سيطلق صواريخ باتجاههم، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد على ذلك، أو منعه من الحدوث.هذا أمر مفهوم دائمًا، وهو مفهوم خلال فترة وقف إطلاق النار”.














