ويتجدد اللقاء مع إبداعات مواهب وأدباء أبناء أرض الكنانة وضيفتنا في هذه الأديبة الشاعرة إسلام العيوطي ،والتي أهدت بوابة الجمهورية والمساء أون لاين أحدث إبداعاتها الشعرية ،ابتهاجا بموسم حج بيت الله ،وأجواء يوم عرفه وعيد الأضحى المبارك..
🍂
سَحائبُ الرَّحَمات
١- مَارَ الْفُؤَادُ ، وشَـدَّني من حاضِري
شَوْقًـا لِمَكَّةَ، والرحابِ الطاهِـرِ
٢- وَالدَّمْعُ فِي عَيْنِي يُؤَرِّقُ مُهْجَتِي
يَهمِي لفَرطِ تَلَهُّفِي ، لشَعَائِرِي !
٣- يَأَيُّهَا الْحُبُّ الدَّفِينُ أَسَرْتَنِي
وَاشْتَاقَتِ الْبَلَدَ الْحَرَامَ نَواظِري
٤- وَلِروضةِ المُختارِ يَهفُو خَافقِي
والمسْكُ منهَا عَاطرٌ فِي عَاطرِ
٥- سَحبتْ فُؤادِي المُسْتَهامَ بلُطفِهَا
فشرِبتُ زَمزمَ حُسنِها فِي خَاطِرِي
٦- وَلِقبرِ أَحْمَدَ سَيِّدِي خَيْرِ الْوَرَى
شَوْقٌ أُكَابِدُهُ ، ورَبّـي جَابِـرِي
٧- فَمَتَى اللِّقَاءُ لِأَرْتَوِي مِنْ قُربِـهِ
وَأَحُجَّ لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ الْعَامِرِ ؟
٨- وَأَطُوفَ سَبْعًا، ثُمَّ يَسْعَى بِالصَّفَا
والمَروةِ الغَرّاءِ عُمقُ مَشَاعرِي
٩- وَبِيَوْمِ تَرْوِيَةِ الْقُلُوبِ يَضُمُّنِي
وَأَحِبَّتِي الْغُفْرَانُ، عِطرُ أَزَاهِرِ
١٠- وَأَبيتُ فِي عَرَفَاتَ أَهْنَأُ بِالْمُنَى
جُودٌ مِنَ الرَّحْمَنِ حَوْلِي، غَامِرِي
١١- وتَفوحُ من عَرَفَاتَ أَنسَامُ التُّقَى
والنُورُ فِيهَا مُؤنسِي ومُؤازرِي
١٢- لَبَّيْكَ يَا رحمانُ يا أحَدٌ وَيَا
جارَ اللهيفِ ، ومُستَقَرَّ العاثِـرِ
١٣- قَلْبِي لِـمُزْدَلفٍ يَهِيمُ تَشَوُّقًا
وَالرُّوحُ تَهْفُو لِلنَّعِيمِ الْآسِرِ
١٤- ذَا يَوْمُ نَحْرٍ، كَمْ يَجِيءُ بِحُسْنِهِ
عِيدٌ، نُكَبِّرُ بِالدُّعَاءِ الْعَاطِرِ
١٥- الـلَّـهُ أَكْبَرُ بِالْحَنَاجِرِ جَلجَلَت
بَيْنَ الضُّلُوعِ كَمَا الْيَقِينِ الْوَاقِرِ
١٦- أدعوكَ ربِي، والدمُوعُ غزيرةٌ
وَالرُّوحُ فِي ركبِ الحَجيجِ كطَائِرِ
١٧- رَبَّاهُ ضَاقَ الْكَوْنُ مِثْلَ نُفُوسِنَا
فَامْحُ الذُّنُوبَ..فَمَا سِوَاكَ بِغَافِرِ
١٨- يَا رَبُّ قَدْ يَنْجُو الْفُؤَادُ بِدَعْوَةٍ
فَاقْبَلْ دُعَائِي يَا عَلِيمَ سَرَائِرِي
١٩- سُبْحَانَ مَنْ زَرَعَ الْحَنِينَ لِمَكَّةٍ
فَغَدَتْ مَزَارِي بِالْفُؤَادِ السَّاهِرِ
٢٠- سُبْحَانَ مَنْ أَهْدَى لَنَا أُمَّ الْقُرَى
لَوْلَاهُ مَا فُزْنَا بِجَـنَّــةِ زَائِرِ
٢١- سُبْحَانَ مَنْ يَهْفُو الْحَجِيجُ لِبَيْتِهِ
يَبْقَى الْمَلَاذَ لِتَائِبٍ وَمُهَاجِرِ
٢٢- سُبْحَانَ مَنْ يَرْنُو الْعِبادُ لِعفوهِ
جَمعَ القُلوبَ على الصَعِيدِ الطَاهِرِ.














