»» قضية أمن قومي وغذائي واقتصادي.. والتوسع في هذه المحاصيل سيسهم في تقليل الاستيراد، ودعم الصناعات الزراعية وتوفير فرص عمل
»» نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على التكامل بين البحث العلمي والتوسع الزراعي
قال محمود كمال الباحث في شؤون المياه والزراعة إن ملف المحاصيل الزيتية لم يعد رفاهية زراعية، بل أصبح قضية أمن قومي وغذائي واقتصادي، وكل فدان جديد يتم إضافته في هذا القطاع يمثل خطوة مهمة نحو تقليل الضغط على العملة الأجنبية وتحقيق استقرار أكبر في الأسواق المصرية”.
كما أشاد في تصريح لبوابة الجمهورية والمساء بخطة الدولة المصرية للتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية ضمن رؤية تستهدف تقليل فاتورة استيراد الزيوت وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي حتى عام 2030، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً متزايداً بمحاصيل مثل فول الصويا وعباد الشمس والكانولا داخل المشروعات الزراعية الجديدة وعلى رأسها الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى.
وقال كمال إن مصر ما زالت تعتمد بصورة كبيرة على استيراد الزيوت النباتية من الخارج، وهو ما يدفع الدولة للتوسع في الزراعات الزيتية بشكل غير مسبوق، خاصة بعد الأزمات العالمية الأخيرة التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء.
وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة الرقعة المنزرعة بالمحاصيل الزيتية تدريجياً مع التوسع في استخدام التقاوي عالية الإنتاجية وتطبيق نظم الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان.
وأشار الباحث في شؤون المياه والزراعة إلى أن محصول فول الصويا أصبح من أهم المحاصيل الواعدة خلال الفترة الحالية نظراً لاستخدامه في صناعة الزيوت والأعلاف معاً، لافتاً إلى أن هناك اهتماماً متزايداً أيضاً بمحصول “الكانولا” الذي يتحمل الظروف المناخية المختلفة ويحقق عائداً اقتصادياً جيداً للمزارعين.
وأشار إلى أن التوسع في هذه المحاصيل لن ينعكس فقط على تقليل الاستيراد، بل سيساهم كذلك في دعم الصناعات الغذائية والزراعية وتوفير فرص عمل جديدة داخل المناطق الزراعية الحديثة.
وأوضح كمال أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على التكامل بين البحث العلمي والتوسع الزراعي والتصنيع المحلي، مؤكداً أن الدولة تتحرك بخطوات واضحة في هذا الملف من خلال الزراعة التعاقدية وتقديم حوافز للمزارعين وتشجيع الاستثمار في مصانع استخلاص وتكرير الزيوت.













