»» أبوعيش : شراكة استراتيجية شاملة تعكس مستوى متقدماً من التعاون في كافة المجالات
أكد عمر أبوعيش عضو جمعية الصداقة المصرية الصينية السفير عمر أبوعيش، عمق وقوة العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر و الصين ، مشيراً إلى الاحتفال بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في إطار شراكة استراتيجية شاملة تعكس مستوى متقدماً من التعاون في كافة المجالات .
وأكد قوة وتطور العلاقات المصرية الصينية نحو شراكة تنموية موضحا أن الاستثمارات الصينية في مصر توسعت خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة، بما يساهم أن في نقل التكنولوجيا وبناء قدرات إنتاجية وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كنموذج واعد في جذب استثمارات في مجالات متعددة .
وأشار إلى أن مكانة مصر المحورية إقليميا ودوليا وامتلاكها لإمكانات واعدة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، ومرور أهم الممرات التجارية العالمية عبرها، إلى جانب امتلاكها سوقاً محلية ودولية يتجاوز 2.2 مليار نسمة بما يشكل فرصاً للاندماج في المبادرات الدولية، ومنها مبادرة الحزام والطريق و الاندماج الذكي في الاقتصاد العالمي مع الاستثمار في رأس المال البشري و تطوير التعليم، خاصة الفني والتكنولوجي بما يمثل شرطاً أساسياً ومحوريا لرفع الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة .
وأوضح أن نجاح تجربة الصين التنموية يحتل اهتماما كبيرا بين المفكرين الاقتصاديين و أصبح جزءاً من تحليل أعمق للتحولات في النظام الاقتصادي العالمي، خاصة أن صعود بكين ساهم في إعادة توزيع مراكز القوة وطرح نموذج تنموي بديل يتجاوز القوالب التقليدية.
أكد أن التجربة الصينية أوجدت نموذجاً يقدم دروسا هامة حول أهمية التخطيط طويل المدى ودور الدولة، وأولوية بناء قاعدة إنتاجية قوية مع امتلاك الصين موارد وقدرات مؤسسية كبري وسياقاً خاصاً ساعدها على تنفيذ سياسات طويلة المدى .
وأضاف أن الصين تحولت إلي مركز رئيسي في الاقتصاد العالمي كقاعدة إنتاجية وكفاعل مؤثر مع تبنيها مساراً قائماً على إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والسوق واحتفاظ الدولة بدور استراتيجي في توجيه الموارد نحو قطاعات محددة، و السماح لقوى السوق بالعمل في إطار منضبط بما حقق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة .
وأضاف أن هذا الدور تعزز مع انتقال الصين من الصناعات كثيفة العمالة إلى قطاعات أكثر تقدماً في سلاسل القيمة العالمية، خاصة التكنولوجيا والطاقة المتجددة، و إطلاق مبادرات كبرى مثل الحزام والطريق التي أعادت ربط الاقتصاد العالمي عبر شبكات جديدة من التجارة والاستثمار.
وأكمل : أن الصين سعت لدعم مؤسسات مالية بديلة مثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وبنك التنمية الجديد المعروف ببنك البريكس، تعكس توجهاً نحو تعددية قطبية اقتصادية، بما جسد تغييراً في فلسفة التنمية .
وأكد أهمية الاستفادة من التجربة الصينية عبر تعزيز دور الدولة التنموي من خلال تحسين كفاءة التخطيط والتنفيذ، وتوجيه الموارد نحو قطاعات استراتيجية كالصناعة والتكنولوجيا وتبني سياسة صناعية نشطة تنقل الاقتصاد من الاعتماد على الاستهلاك إلى نموذج إنتاجي أكثر تنافسية والاستثمار في البنية التحتية، بما يرتبط بقدرات حقيقية على توليد قيمة اقتصادية مستدامة ودعم الإنتاج والتصدير.














