قالت الدكتورة رانيا يحيى رئيسة الأكاديمية المصرية للفنون بروما أن المرأة المصرية أحد أهم أعمدة المجتمع المصري، وقد لعبت دورًا وطنيًا بارزًا في مختلف المراحل التاريخية التي مرت بها البلاد. وفي ثورة 30 يونيو 2013، كانت المرأة المصرية في مقدمة الصفوف، حيث شاركت بقوة في الحراك الشعبي الذي طالب بالحفاظ على هوية الدولة المصرية وحماية مؤسساتها من محاولات الفوضى والانقسام.
وقد خرجت ملايين النساء في مختلف المحافظات للمشاركة في المظاهرات السلمية، معبرات عن إرادتهن الوطنية ورغبتهن في الحفاظ على استقرار الوطن ومستقبله. ولم يقتصر دور المرأة على المشاركة في الميادين فقط، بل ساهمت أيضًا في توعية الأسرة والمجتمع بأهمية المشاركة الوطنية وتحمل المسؤولية تجاه الوطن.
كما قدمت المرأة المصرية نموذجًا مشرفًا في التضحية والانتماء، حيث وقفت بجانب مؤسسات الدولة وساهمت في دعم جهود استعادة الأمن والاستقرار. وقد أثبتت أن حب الوطن والدفاع عنه ليسا مسؤولية الرجال وحدهم، بل هما واجب وطني تشارك فيه المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل.
وتؤكد أحداث 30 يونيو أن المرأة المصرية كانت خط الدفاع الأول عن الوطن في مواجهة التحديات والمؤامرات التي استهدفت أمنه واستقراره، وأن مشاركتها الفاعلة أسهمت في نجاح الإرادة الشعبية وتحقيق أهداف الثورة. ومن ثم، استحقت المرأة المصرية التقدير والاحترام لما قدمته من جهود وطنية مخلصة في تلك المرحلة المهمة من تاريخ مصر الحديث، كما شهدت المرأة تضحيات جسام فى الوقوف مع الدولة فى حربها ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة التى اتخذت من الدين ستارا.
وعانت المرأة وضحت بأغلى ما تملك من شهداء الوطن الذين سقطوا فى سبيل الدفاع عن أمن وسلامة وطن يستحق.
لقد أثبتت المرأة المصرية خلال ثورة 30 يونيو أنها شريك أساسي في بناء الوطن وحمايته، وأنها تمتلك وعيًا سياسيًا ووطنيًا يجعلها قادرة على مواجهة التحديات والمساهمة في صنع مستقبل أفضل لمصر. وسيظل دورها الوطني المشرف مصدر فخر واعتزاز للأجيال القادمة.













