»» د.خالد عبده : الالتزام بإجراءات الوقاية تقلل احتمالية اندلاع الحريق ..وتحمي الأرواح والممتلكات.
انتشرت خلال الآونة الأخيرة مجموعة من الحرائق في مختلف الأنحاء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والأحمال الزائدة احيانا أو الماس الكهربائي،أو للإهمال وعدم وجود إجراءات وقائية كافيةتضمن إنقاذ الأرواح والممتلكات وغيرها.
وحول هذه القضية المهمة تحدث لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين” الدكتور خالد عبده استشاري السلامة والصحة المهنية.
واستهل تصريحاته : لا تقتصر السلامة من الحرائق على امتلاك طفاية حريق أو الاتصال بجهات الطوارئ عند وقوع الحادث، بل تبدأ بالاستعداد المسبق والالتزام بإجراءات الوقاية التي تقلل احتمالية اندلاع الحريق وتحمي الأرواح عند حدوثه. فالمعرفة الصحيحة والتصرف السليم خلال الدقائق الأولى قد يصنعان الفارق بين حادث يمكن السيطرة عليه وكارثة يصعب احتواؤها.
ووفقًا للاحصائيات، تقع آلاف الوفيات سنويًا بسبب حرائق المنازل، وقد لا يتجاوز وقت الهروب دقيقتين فقط عند اندلاع الحريق.
وحول أهم إجراءات السلامة رصدها علي النحو التالي:
ـ أولًا: إجراءات السلامة التي يجب توافرها للوقاية من الحرائق
تبدأ الوقاية من الحرائق قبل وقوعها من خلال الالتزام بمجموعة من الإجراءات الأساسية، من أهمها:
• تركيب كاشفات الدخان في جميع الطوابق وغرف النوم، واختبارها بصورة دورية. تشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلثي وفيات حرائق المنازل تحدث في بيوت لا تحتوي على كاشفات دخان أو تحتوي على كاشفات غير عاملة، بينما يمكن لإنذار دخان فعّال أن يخفض خطر الوفاة بنحو 50%” .
• تركيب كاشف لتسرب الغاز في المطبخ أو بالقرب من مصدر الغاز.
• توفير طفاية حريق مناسبة لنوع الحريق المتوقع، والتأكد من معرفة جميع أفراد الأسرة أو العاملين بالطريقة الصحيحة لاستخدامها.
• الاحتفاظ ببطانية إطفاء داخل المطبخ.
• إجراء صيانة دورية للتمديدات الكهربائية، واستبدال الأسلاك أو المقابس التالفة.
• عدم تحميل المقابس أو المشتركات الكهربائية بأجهزة تفوق قدرتها.
• تخصيص دائرة كهربائية مستقلة للأجهزة ذات الأحمال العالية، مثل أجهزة التكييف.
• فحص أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية وصيانتها بصورة دورية.
• المحافظة على نظافة الأجهزة الكهربائية وفتحات التهوية، وإزالة الأتربة المتراكمة التي قد تؤثر في كفاءة التبريد أو تزيد من مخاطر ارتفاع الحرارة.
• التأكد من سلامة خراطيم ووصلات الغاز، وإغلاق محبس الغاز بعد الاستخدام.
• عدم ترك الطهي أو الشموع أو المدافئ دون مراقبة.
• عدم تخزين المواد القابلة للاشتعال بالقرب من مصادر الحرارة.

• إبقاء مخارج الأبواب والممرات خالية من أي عوائق.
• إعداد خطة إخلاء للأسرة أو العاملين، والتدريب عليها بصورة دورية. التدريب على خطة الإخلاء ليس إجراءً شكليًا، بل ضرورة لأن الوقت المتاح للهروب قد يكون محدودًا جدًا.
• تحديد نقطة تجمع خارج المبنى.
• التأكد من معرفة جميع أفراد الأسرة أماكن قاطع فصل التيار الكهربائي ومحبس الغاز الرئيسي، وكيفية إغلاقهما عند الطوارئ.
• حفظ أرقام الطوارئ في مكان واضح.
• الاحتفاظ بصندوق إسعافات أولية ومصباح للطوارئ.
• تعليم الأطفال كيفية التصرف عند الطوارئ، والتأكيد على عدم الاختباء أثناء الحريق.
• إجراء جولات تفقد وفحص دوري للمنزل أو مكان العمل لاكتشاف مصادر الخطر ومعالجتها قبل أن تتسبب في اندلاع حريق.
ـ ثانيًا: إجراءات السلامة عند وقوع الحريق:
عند اندلاع حريق، تكون سرعة التصرف والالتزام بإجراءات السلامة عاملًا رئيسيًا في حماية الأرواح، ومن أهم الإجراءات:
• حافظ على هدوئك ولا تتصرف بعشوائية.
• فعّل إنذار الحريق أو نبّه الموجودين فورًا.
• اتصل بالدفاع المدني مباشرة.
• إذا كان الحريق صغيرًا ويمكن السيطرة عليه بأمان، فاستخدم طفاية الحريق المناسبة.
• إذا بدأ الحريق في الانتشار، غادر المكان فورًا ولا تحاول إخماده.
• عند الإخلاء، أغلق الأبواب خلفك للحد من انتشار الدخان واللهب، واستخدم السلالم بدلًا من المصاعد، ثم توجّه مباشرة إلى نقطة التجمع المحددة، ولا تعد إلى المبنى حتى تسمح بذلك الجهات المختصة.
• إذا كان هناك دخان كثيف، انخفض وازحف بالقرب من الأرض.
• غطِّ الأنف والفم بقطعة قماش مبللة إذا اضطررت للمرور في مكان به دخان.
• إذا كان الخروج عبر باب مغلق، المس مقبض الباب أولًا؛ فإذا كان ساخنًا فلا تفتحه، وابحث عن مخرج آخر.
• إذا حاصرك الدخان داخل غرفة، أغلق الباب، وسد الفتحات أسفله بقطع قماش مبللة، وتوجّه إلى النافذة لطلب المساعدة.
• إذا اشتعلت ملابسك، فلا تركض؛ بل توقف، وانبطح على الأرض، ثم تدحرج حتى تنطفئ النيران.
• إذا أمكن ذلك دون تعريض نفسك للخطر، افصل التيار الكهربائي وأغلق مصدر الغاز.
القاعدة الذهبية
وتابع د.خالد عبده : حماية الأرواح تأتي أولًا، أما الممتلكات فيمكن تعويضها. لذلك لا تحاول إطفاء أي حريق إذا كان كبيرًا أو سريع الانتشار، أو إذا كان ذلك يعرض حياتك أو حياة الآخرين للخطر، وغادر المكان فورًا واتصل بجهات الطوارئ.
واختتم حديثه: إن الوقاية من الحرائق مسؤولية مشتركة تبدأ من المنزل ومكان العمل، وتعتمد على الوعي، والاستعداد، وتوفير وسائل السلامة الأساسية، ومعرفة كيفية التصرف عند الطوارئ. فاتباع إجراءات بسيطة اليوم قد يكون السبب في إنقاذ حياة غدًا، لتبقى السلامة دائمًا الخيار الأول قبل وقوع الخطر.














