أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، حرص الصندوق على توظيف التكنولوجيا الحديثة في البرامج الوقائية للوصول إلى الشباب بلغة عصرية وتفاعلية، مشيرًا إلى أن استخدام تقنية الواقع الافتراضي «VR» يتيح محاكاة الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية لتعاطي المخدرات، دون التعرض الفعلي لمخاطرها.
جاء ذلك خلال تفقد الدكتور عمرو عثمان أنشطة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمنطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، ومتابعته تنفيذ مبادرة الصندوق «شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها»، التي تعتمد على تقنية الواقع الافتراضي لتقديم تجارب محاكاة تفاعلية للتعريف بمخاطر التعاطي والإدمان، بحضور مدحت وهبة، المستشار الإعلامي للصندوق، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية.
وتستهدف المبادرة تقديم تجربة تعليمية وتفاعلية تعرّف الشباب بمخاطر الإدمان، وتساعدهم على اكتساب مهارات رفض التعاطي واتخاذ القرارات الصحيحة في بيئة آمنة، من خلال محاكاة مواقف واقعية، من بينها مواقف «ضغط الأقران»، بما يدرب المشاركين على مواجهة هذه المواقف والقدرة على قول «لا» للمخدرات.
والتقى الدكتور عمرو عثمان عددًا من الشباب الذين خاضوا تجربة الواقع الافتراضي ضمن المبادرة، حيث أكدوا استفادتهم الكبيرة من التجربة، التي أتاحت لهم التعرف بشكل تفاعلي على مراحل التعاطي، بدءًا من لحظة الفضول والرغبة في التجربة، مرورًا بتأثير المواد المخدرة على الجسم والعقل، وصولًا إلى العواقب المدمرة للإدمان، والتي قد تشمل فقدان الصحة والعمل والأسرة.
وأوضح المشاركون أن التجربة نقلت إليهم مخاطر التعاطي بصورة واقعية، وساعدتهم على فهم الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية للإدمان، إلى جانب التدريب على مهارات رفض التعاطي في مواقف ضغط الأقران، مؤكدين أن التجربة جعلتهم يتعرفون على آثار المخدرات «كأنهم يعيشونها».
وأشار مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إلى أن إقبال الشباب على تجربة الواقع الافتراضي يعكس أهمية الأساليب التفاعلية في ترسيخ ثقافة رافضة لتعاطي المخدرات، موضحًا أن المبادرة تستهدف نقل الشباب إلى تجربة محاكاة متكاملة لمراحل التعاطي والإدمان، بما يسهم في رفع الوعي بمخاطر المواد المخدرة وتنمية المهارات النفسية والاجتماعية اللازمة للوقاية، خاصة لدى المراهقين والشباب.
ويأتي تنفيذ المبادرة في إطار حرص صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على تطوير أدوات الوقاية والتوعية لمواكبة المستجدات المرتبطة بمشكلة الإدمان، ورفع مستوى الوعي بخطورة تعاطي المخدرات بين الشباب وطلاب الجامعات، ضمن محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي أُطلقت تحت رعاية رئيس الجمهورية، ويجري تنفيذها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.
ودعا صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي الشباب والمصطافين إلى زيارة جناحه بمنطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، يوميًا من الساعة الثامنة مساءً وحتى الثالثة صباحًا، لخوض تجربة الواقع الافتراضي ضمن مبادرة «شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها»، والتعرف بصورة تفاعلية على مراحل التعاطي والإدمان وآثارهما الخطيرة على الصحة والعمل والأسرة.














