أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن تجربة مصر في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة أثبتت أن الدمج الحقيقي يمثل نهجًا تنمويًا متكاملًا، وليس مجرد برنامج اجتماعي منفصل، مشيرة إلى أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في الانتقال من مرحلة صياغة الالتزامات والسياسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
جاء ذلك خلال مشاركة المهندسة مرجريت صاروفيم، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في أعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان، تحت رعاية الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء ورئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت صاروفيم، خلال كلمتها في الجلسة الثانية للمؤتمر، التي عقدت تحت عنوان «إعلان عمّان-برلين»، أن عقد المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العمل العربي المشترك، ويعكس جدية الدول العربية في متابعة تنفيذ مخرجات الإعلان، بما يضمن حماية ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت أن مشاركة مصر تنطلق من مسؤوليتها، لاسيما في ظل رئاستها للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، مشيرة إلى أن مصر تعمل على تعزيز وتنسيق التعاون بين الدول العربية والتحالف الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تنفيذ الالتزامات الواردة في إعلان عمّان-برلين.
وأشارت إلى أن هذه الالتزامات تشمل ضمان حق الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في الحصول على تعليم نظامي عالي الجودة ودامج في المدارس والجامعات، إلى جانب تحقيق الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي من خلال تطوير شبكات الأمان الاجتماعي وتقديم الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
وقالت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي إن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة أصبح جزءًا أصيلًا من التشريعات الوطنية ومنظومة الحماية الاجتماعية والخدمات العامة، مستندًا إلى إطار تشريعي راسخ، حيث كفل الدستور المصري حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المساواة وعدم التمييز، وضمان الحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
وأضافت أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 أرسى إطارًا تشريعيًا قائمًا على الحقوق، مدعومًا بإرادة سياسية قوية والتزام مستمر بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف السياسات والبرامج الوطنية، بما عزز مكانتهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية.
وأكدت صاروفيم أن أبرز الدروس المستفادة من التجربة المصرية يتمثل في أن الأثر الحقيقي يتحقق من خلال تكامل التشريعات مع المؤسسات وآليات التمويل ومنظومات تقديم الخدمات، بما يضمن منظومة متكاملة تعمل بصورة مترابطة وفعالة.














