صرح سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لقناة فوكس نيوز بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف الهجمات على إيران مؤقتاً لإتاحة مساحة أكبر للدبلوماسية.
قال مايك والتز للمذيع اليوم الأحد: “إنه (ترامب) يمنح المحادثات بعض المساحة”.
لم يُقدّم والتز تفاصيل إضافية حول طبيعة المحادثات، لكنّ القتال بين إيران والولايات المتحدة شهد هدوءاً خلال الأيام الماضية، فقد أوقف البنتاجون عمليات القصف بعد 13 ليلة من تصاعد الضربات، ولم ترد أي تقارير عن هجمات إيرانية.
ورداً على سؤال حول التوقف المؤقت، قال مسؤول كبير في إدارة ترامب يوم السبت إن الرئيس “كان واضحاً دائماً في تفضيله الدبلوماسية، لكنه أظهر لإيران ما سيحدث إذا فشلت في الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشكل جاد”.
قال مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز يوم الأحد إن إيران ستوقف هجماتها طالما أن الولايات المتحدة تحافظ على وقفها للضربات، لكنه أضاف أن طهران لا تزال متشككة في نوايا الولايات المتحدة.
وذكر المصدر لوكالة رويترز: “لا يزال موقف إيران هو “الرد بالمثل”: إذا توقفت الهجمات، ستوقف إيران عملياتها أيضاً. وقد تم بالفعل إيصال هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة”.
وأضاف المصدر: “هناك شكوك أكثر من التفاؤل بشأن وقف الهجمات. والرأي السائد هو أن هذا التوقف تكتيكي وليس حقيقياً”.
ذكرت كل من صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن أن ترامب تراجع عن خطط تصعيد الحرب بخيارات عسكرية أكبر بعد أن أثار بعض مستشاريه مخاوفع يوم الجمعة، بما في ذلك، انخفاض مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية بسبب حماية القواعد الأمريكية في المنطقة.
أشارت كل من شبكة CNN وصحيفة التايمز إلى أن رئيس أركان البنتاجون، دان كين، هو من أثار هذه المخاوف.
كما وكشفت CNN أن نائب الرئيس، جيه دي فانس، أبدى تحفظات مماثلة.
وذكر موقع أكسيوس الإخباري أن ترامب كان يتلقى خططاً لشن ضربات على إيران من البنتاجون كل مساء لمدة أسبوعين ويوقع عليها كل ليلة، حتى يوم الجمعة عندما تم تقديم أحدث خطة له وقرر عدم المضي قدماً فيها.
جاء قرار ترامب بتعليق الضربات في نقطة تحول في الحرب، حيث اختبر كلا الجانبين حدود التصعيد التي وضعاها قبل وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال الرئيسي في أبريل والاتفاق المؤقت الذي أعاد فتح ممر هرمز في يونيو.
من جانبها، أعلنت إيران، اليوم الأحد، وقف هجماتها الانتقامية ضد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بعد أن أوقفت واشنطن غاراتها على البلاد ليلتين متتاليتين.
وجاء الإعلان الإيراني بعد أن أوقفت واشنطن حربًا تقترب من شهرها الخامس، وظهرت تقارير تفيد بأن المخاوف بشأن تناقص الذخائر تحدّ من خطط التصعيد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا: “استمرت هذه الهجمات حتى قبل ليلتين، لكن الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين.
وبما أن استراتيجيتنا كانت انتقامية في جوهرها، فقد أوقفنا عملياتنا الانتقامية أيضًا”.
وقد أدى القتال الدائر حول مضيق هرمز الاستراتيجي إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لكن الصراع امتد لاحقًا إلى ما وراء ممر الطاقة الحيوي ليشمل هجمات على قواعد أمريكية وسفن إقليمية والخليج.
لكن الهدوء الأخير أعاد الأمل في استئناف المفاوضات بعد نحو أسبوعين من القصف الأمريكي الليلي المتواصل، رغم أن وسائل الإعلام الأمريكية ذكرت أن هذا التوقف قد يعكس أيضاً الضغط على مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من الأسلحة الدفاعية.
وقدّمت الولايات المتحدة وإيران ردودهما على اقتراح قطري باكستاني لاستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، وفقاً لمصادر قناة العربية.
في غضون ذلك، أفادت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مصدر مجهول في البنتاجون، أن العمليات الأمريكية ضد إيران “معلقة”، حتى مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”مستوى أعلى بكثير” من الضربات.
لكن الجيش الإيراني حذر يوم الأحد من أن الحرب ستتسع رقعةً إذا اختارت الولايات المتحدة استئناف هجماتها، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يوم الثلاثاء.














