أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المواجهة الفاعلة لزواج الأطفال تتطلب مسارًا متكاملًا لا يقتصر على التشريع، وإنما يجمع بين إنفاذ القانون والتوعية والحماية والتدخل المبكر، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تدفع بعض الأسر إلى تزويج أطفالها.
وشددت على أهمية دعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز وصول الأسر إلى خدمات الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن منع زواج الأطفال يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة حماية الطفل في مصر.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي عقدها المجلس القومي للطفولة والأمومة بعنوان «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال»، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الوطنية والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني والخبراء.
أوضحت السنباطي أن زواج الأطفال لا يرتبط فقط بسن الزواج، وإنما يمس حقوق الطفل الأساسية في التعليم والصحة والنمو السليم والحماية من العنف والاستغلال، مؤكدة أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تظل فوق كل اعتبار.
أكدت أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة، إلى جانب دور المجتمع المدني في التوعية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن المجلس يواصل تعزيز آليات الوقاية والاستجابة من خلال منظومة خط نجدة الطفل 16000.
تمكين الأسر والفتيات لمواجهة أسباب الظاهرة
أكدت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أهمية تبني نهج متكامل لمواجهة زواج الأطفال، يشمل إلى جانب الإصلاح التشريعي برامج للتمكين الاقتصادي للأسر، وتمكين الفتيات نفسيًا واقتصاديًا، بما يسهم في الحد من العوامل التي تدفع إلى هذه الممارسة.
وشددت على أن رفع الوعي المجتمعي بمخاطر زواج الأطفال وما يترتب عليه من آثار صحية ونفسية، وفي مقدمتها مخاطر الحمل والولادة المبكرة، يمثل أحد المحاور الأساسية للوقاية.
أكدت جيرمين حداد، الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن مواجهة زواج الأطفال تتطلب نهجًا متكاملًا يمتد إلى تمكين الفتيات والتمكين الاقتصادي للأسر وتعزيز الوعي المجتمعي، باعتبارها محاور رئيسية للوقاية من هذه الممارسة وحماية حقوق الأطفال.
واختتمت المائدة المستديرة بالتأكيد على أهمية استمرار برامج التوعية والتمكين الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية لزواج الأطفال وترسيخ ثقافة حماية حقوق الطفل.














