اختتمت المائدة المستديرة التي عقدها المجلس القومي للطفولة والأمومة بعنوان «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال»، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بعدد من التوصيات الرامية إلى تعزيز حماية الأطفال، وتوسيع برامج التوعية، ودعم الأسر والفتيات، ومواجهة الأسباب الجذرية لزواج الأطفال.
أوصت المائدة باستمرار تنفيذ برامج التوعية المجتمعية، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي للأسر والفتيات، بما يسهم في الحد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الأسر إلى تزويج أطفالها.
كما دعت إلى توسيع الحملات الإعلامية والتوعوية بالشراكة مع الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ومختلف المؤسسات الوطنية، والعمل على تجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بأدوار المرأة والفتاة، بما يعزز حماية الأطفال وترسيخ ثقافة حقوق الطفل.
وشددت التوصيات على أهمية ترسيخ ثقافة بقاء الأطفال، وخاصة الفتيات، في التعليم، باعتبار استمرار التعليم أحد المحاور الأساسية للوقاية من زواج الأطفال وتعزيز فرص الفتيات في بناء مستقبل آمن ومستقر.
أكدت المائدة أهمية وضع سياسات وتدابير متكاملة لحماية الأطفال، ولا سيما الفتيات اللاتي سبق تزويجهن، مع تقديم خدمات الحماية والدعم وجبر الضرر الناجم عن العنف والانتهاكات التي تعرضن لها.
كما أوصت بتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام، وفتح قنوات تواصل أكثر فاعلية مع المواطنين، بما يسهم في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا ورفع الوعي بخطورة زواج الأطفال.
أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن مواجهة زواج الأطفال تتطلب تكامل أدوار جميع الجهات، مشيرة إلى أن التوعية والحماية والتدخل المبكر لا تقل أهمية عن تطوير التشريعات وإنفاذ القانون.
وشددت على أهمية دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ودور المجتمع المدني في الوصول إلى الأسر والفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة مواصلة المجلس جهوده في اقتراح السياسات والتشريعات، والتنسيق بين الجهات المعنية، وتعزيز آليات الوقاية والاستجابة.
كما أكدت أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في نشر الرسائل التوعوية وتصحيح المفاهيم المجتمعية، بما يسهم في بناء وعي عام بخطورة زواج الأطفال وآثاره الصحية والنفسية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة حماية حقوق الطفل.
وتأتي هذه التوصيات في إطار جهود المجلس القومي للطفولة والأمومة لتعزيز منظومة حماية الأطفال، والحد من زواج الأطفال من خلال الجمع بين التشريع والتوعية والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة الأولويات.














