استعرضت المائدة المستديرة التي عقدها المجلس القومي للطفولة والأمومة حول «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال» نتائج دراسة حول التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لهذه الممارسة في مصر، وما تتركه من آثار ممتدة على النساء والأطفال والأسر والمجتمع.
وقدمت الدكتورة فاطمة الزناتي، أستاذة بجامعة القاهرة، عرضًا حول ملخص نتائج دراسة التكلفة الاقتصادية لزواج الأطفال، والتي استهدفت تقدير الآثار المترتبة على هذه الممارسة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز فهم أبعاد القضية ودعم السياسات والتدخلات اللازمة لمواجهتها.
وتناولت الدراسة تأثير زواج الأطفال على عدد من المجالات الرئيسية، من بينها التعليم والإنجاب وصحة النساء والأطفال والتعرض للعنف، إلى جانب تقدير التكلفة الاقتصادية المترتبة على زواج الأطفال على مستوى الأفراد والأسر والمجتمع.
وأوضحت الدراسة أن الآثار المترتبة على زواج الأطفال لا تتوقف عند الجوانب الاجتماعية والصحية، وإنما تمتد إلى جوانب اقتصادية وتنموية، وهو ما يجعل مواجهتها جزءًا من جهود تحقيق التنمية وحماية حقوق الأطفال ودعم الأسرة المصرية.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن قضية زواج الأطفال تمس حقوق الطفل الأساسية في التعليم والصحة والنمو السليم والحماية من العنف والاستغلال، مشيرة إلى أن مواجهتها تتطلب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تدفع بعض الأسر إلى تزويج أطفالها.
وشددت على أهمية دعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز وصول الأسر إلى خدمات الحماية الاجتماعية، إلى جانب تنفيذ برامج للتمكين الاقتصادي للأسر والفتيات، بما يسهم في الحد من العوامل التي قد تدفع إلى هذه الممارسة.
من جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن زواج الأطفال يرتبط ارتباطًا وثيقًا بملف التنمية في مصر، لما يترتب عليه من آثار صحية ونفسية واجتماعية وسكانية ممتدة.
وأشارت إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي بمخاطر زواج الأطفال، خاصة من الجوانب الطبية والنفسية، مؤكدة ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية للتصدي لهذه الممارسة باعتبارها جزءًا من القضية السكانية والتنموية.
وأكدت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أهمية تمكين الفتيات نفسيًا واقتصاديًا، إلى جانب التمكين الاقتصادي للأسر، ورفع الوعي بمخاطر زواج الأطفال، خاصة الآثار الصحية والنفسية المرتبطة بالحمل والولادة المبكرة.
وتأتي الدراسة ضمن جهود تعزيز الأدلة والبيانات المرتبطة بقضية زواج الأطفال، بما يساعد على صياغة تدخلات أكثر فاعلية تستهدف معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة، ودعم حقوق الأطفال، وتحسين فرص الفتيات في التعليم والحياة الآمنة.














