شهدت مستشفيات جامعة سوهاج إنجازًا طبيًا جديدًا بإجراء أول ثلاث عمليات ناجحة لعلاج مرضى تعذر ارتخاء المريء «الأكاليزيا» باستخدام تقنية POEM، التي تعد من أحدث تقنيات مناظير الفراغ الثالث، وتُجرى بالكامل عبر الفم دون الحاجة إلى تدخل جراحي تقليدي، بما يتيح علاج المرضى بتقنيات متقدمة ويقلل من المضاعفات ويسرع التعافي.
وتزامن إجراء العمليات مع تنظيم ورشة عمل علمية متخصصة لتدريب شباب الأطباء بمستشفى سوهاج الجامعي على أحدث تقنيات مناظير الجهاز الهضمي، ونقل الخبرات والمهارات العملية من نخبة من أساتذة وخبراء الجهاز الهضمي والمناظير إلى جيل جديد من الأطباء، بما يسهم في توطين التكنولوجيا الطبية الحديثة بمحافظات جنوب الصعيد.
وجاءت ورشة العمل والعمليات برعاية الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، وبدعم من مؤسسة مصر الخير، التي وفرت أحدث أجهزة المناظير والأدوات والمستلزمات الطبية اللازمة لإجراء العمليات للمرضى غير القادرين، إلى جانب الاستعانة بنخبة من الخبراء لنقل أحدث الخبرات والتقنيات إلى الأطباء، بما يدعم تطوير مستوى الخدمات الطبية المقدمة لأبناء الصعيد.
وأكدت عفاف الجوهري، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة مصر الخير، أن المؤسسة تتبنى رؤية متكاملة لتطوير القطاع الصحي، تقوم على الجمع بين توفير أحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية وتأهيل الكوادر الطبية القادرة على استخدامها بكفاءة، مشيرة إلى أن الاستثمار في تدريب الأطباء يمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة الخدمات الطبية المتقدمة.
وأضافت، على هامش إجراء العمليات وورشة العمل التي استضافتها مستشفى سوهاج الجامعي، أن دعم المؤسسة لم يقتصر على توفير أحدث أجهزة مناظير الجهاز الهضمي، وإنما امتد إلى نقل المعرفة والخبرة العملية للأطباء الشباب، بما يضمن تقديم خدمة طبية متطورة ومستدامة للمرضى.
وأشادت بحماس الأطباء للمشاركة في البرنامج التدريبي على رأس العمل، سواء داخل غرف العمليات أو من خلال المتابعة المباشرة للإجراءات الطبية، مؤكدة أن هذا الحماس يعكس حرصهم على مواكبة أحدث التطورات العلمية والطبية، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمرضى.
وأوضحت أن مؤسسة مصر الخير تواصل تنفيذ مشروعاتها التنموية في مختلف محافظات الجمهورية، خاصة في صعيد مصر، سواء في مجال الخدمات الصحية أو مشروعات مياه الشرب وغيرها من المبادرات التي تستهدف الوقاية من الأمراض وتحسين جودة حياة المواطنين.
من جانبه، أكد الدكتور محمد نصر الدين، عميد كلية الطب البشري بجامعة سوهاج، أن مؤسسة مصر الخير تمثل شريكًا استراتيجيًا في دعم وتطوير الخدمات الصحية بالمستشفيات الجامعية، مشيدًا بدورها في توفير أحدث الأجهزة الطبية وتنظيم البرامج التدريبية التي تسهم في رفع كفاءة الأطقم الطبية.
وأوضح أن مستشفيات جامعة سوهاج، وفي مقدمتها المستشفى الجامعي ومستشفى الطوارئ بمدينة سوهاج الجديدة، تقدم خدماتها العلاجية لقطاع واسع من أبناء المحافظة ومحافظات جنوب الصعيد، وتستقبل أعدادًا كبيرة من المرضى يوميًا، خاصة غير القادرين، وهو ما يجعل دعم مؤسسات المجتمع المدني عنصرًا مهمًا في استمرار تطوير الخدمات الطبية.
وأشار إلى أن التعاون مع مؤسسة مصر الخير أسفر عن توفير أحد أحدث أجهزة مناظير الجهاز الهضمي، إلى جانب تنظيم ورشة عمل متخصصة بمشاركة نخبة من أساتذة الجهاز الهضمي والمناظير، تضمنت تدريبًا عمليًا وتطبيقات مباشرة على عدد من الحالات المرضية.
وأضاف أن أمراض الجهاز الهضمي تعد من الأمراض واسعة الانتشار، وأن الجهاز الجديد سيسهم في تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة لآلاف المرضى سنويًا، مؤكدًا أن المناظير العلاجية أصبحت تمثل بديلًا متقدمًا للجراحات التقليدية، لما توفره من نسب نجاح مرتفعة وتقليل المضاعفات وسرعة تعافي المرضى.
ووجه عميد كلية الطب الشكر إلى مؤسسة مصر الخير على دعمها المستمر للقطاع الصحي، مؤكدًا أن التعاون بين جامعة سوهاج ومؤسسات المجتمع المدني يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة التي تنعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور أحمد مدكور، أستاذ الجهاز الهضمي والمناظير التداخلية، أن ورشة العمل شهدت إجراء ثلاث عمليات ناجحة لعلاج مرضى تعذر ارتخاء المريء باستخدام تقنية POEM، التي تعد من أحدث التقنيات المستخدمة عالميًا لعلاج الأكاليزيا دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية.
وأوضح أن تقنية POEM تتيح إجراء العلاج بالكامل عبر الفم، وتحقق معدلات نجاح مرتفعة مع تقليل المضاعفات مقارنة بالجراحات التقليدية، مشيدًا باهتمام جامعة سوهاج بتطوير خدماتها الطبية وحرصها على تدريب شباب الأطباء على أحدث التقنيات.
ووجه الشكر إلى مؤسسة مصر الخير لدورها في توفير الأجهزة والأدوات الطبية اللازمة لإجراء هذه التدخلات الدقيقة، بما أتاح علاج المرضى غير القادرين بالمجان، رغم ارتفاع تكلفة التجهيزات، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في توطين تقنيات مناظير الفراغ الثالث بمحافظات الصعيد.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد إسماعيل، مدير برنامج دعم الكيانات الطبية بمؤسسة مصر الخير، أن المؤسسة تؤمن بأن التنمية الصحية المستدامة لا تتحقق بتوفير الأجهزة الحديثة فقط، وإنما ببناء الكفاءات الطبية القادرة على استخدامها ونقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة من الأطباء.
وأوضح أن المؤسسة نجحت من خلال شراكاتها مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مناظير الجهاز الهضمي في توفير أحدث الأجهزة والأدوات الخاصة بتقنية POEM، إلى جانب الاستعانة بكبار الخبراء لتدريب الأطباء داخل مستشفى جامعة سوهاج.
وأشار إلى أن نقل المعرفة يمثل استثمارًا طويل الأمد يضمن استمرار تقديم الخدمة الطبية بالكفاءة نفسها خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن مؤسسة مصر الخير ستواصل دعمها للمستشفيات الجامعية في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في إتاحة أحدث الخدمات الطبية للمواطنين في أماكن إقامتهم، وتقليل الحاجة إلى السفر بحثًا عن العلاج.













