أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية والمشرف على المجلس القومي للسكان، أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل قوة حقيقية قادرة على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، مشددة على ضرورة توجيه جهودها بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية لدعم القضية السكانية باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الدكتورة عبلة الألفي مع ممثلي الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني بمحافظة الإسكندرية، بمقر معهد التدريب والبحوث التابع للجمعية المصرية لتنظيم الأسرة، بحضور الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتنظيم الأسرة، و سليمان يوسف عبدة، رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات بالإسكندرية، وعدد من ممثلي الجمعيات الأهلية بالمحافظة.
أوضحت نائب وزير الصحة والسكان أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا جوهريًا في فلسفة العمل السكاني، حيث لم يعد الهدف مقتصرًا على خفض الأرقام والمؤشرات، وإنما أصبح التركيز الأساسي على بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، من خلال توحيد الرسائل السكانية وفق أسس علمية حديثة.
وأشارت إلى أهمية ربط جهود التوعية السكانية بالمبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية»، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لبناء أجيال أكثر صحة وقدرة على التعلم والإنتاج، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة الأسرة المصرية.
أكد الدكتور طلعت عبد القوي أن الجمعيات الأهلية أصبحت شريكًا فاعلًا في دعم جهود الدولة، لما تتمتع به من انتشار واسع وقدرة على الوصول المباشر إلى المواطنين في القرى والمراكز والأحياء.
وأشار عبد القوي إلى أن القضية السكانية تمثل إحدى قضايا الأمن القومي المصري، الأمر الذي يتطلب تكاتف مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية والإعلامية والدينية، والعمل وفق رؤية موحدة تسهم في رفع الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات التنموية.
وأكد المشاركون خلال اللقاء أهمية توسيع قاعدة الشراكات المجتمعية وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي، بما يدعم جهود الدولة لتحسين الخصائص السكانية، ويعزز مسار بناء الإنسان والارتقاء بجودة حياة المواطنين.













