نفّذ البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة» بوزارة التضامن الاجتماعي، حملات وجلسات توعوية للأسر والأطفال المترددين على معسكر القرش بمحافظة الإسماعيلية، ضمن مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، بهدف نشر مفاهيم التربية الإيجابية وتعزيز حماية الأطفال وتنمية مهاراتهم في التعامل مع المواقف المختلفة.
وجاءت الحملات ضمن التطبيق الميداني للمعسكر التدريبي الذي نظمه البرنامج بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومؤسسة حياة كريمة، وبمشاركة 110 من الكوادر المجتمعية من محافظات القاهرة والإسكندرية وقنا وأسوان، من الرائدات الاجتماعيات وميسرات الحضانات ومتطوعي مؤسسة حياة كريمة ومدربي ومتطوعي المبادرة.
وركزت الجلسات التوعوية الموجهة للأسر على أساليب التربية السليمة والإيجابية، بما يدعم بناء علاقات أسرية أكثر إيجابية، ويساعد مقدمي الرعاية على التعامل مع احتياجات الأطفال بصورة تتناسب مع مراحل نموهم، بعيدًا عن الممارسات التربوية السلبية.
كما تضمنت الأنشطة الموجهة للأطفال مجموعة من الفعاليات التفاعلية التي استهدفت تعزيز وعيهم بالسلامة على الإنترنت، وتنمية مهارات إدارة المشاعر والتعبير عنها بصورة سليمة، إلى جانب التعرف على صور الإساءة المختلفة وكيفية التعامل معها وطلب المساعدة عند التعرض لأي موقف يمثل تهديدًا لسلامتهم.
وسعى البرنامج من خلال هذه الأنشطة إلى تعزيز قدرة الأطفال على حماية أنفسهم، ورفع وعيهم بالمخاطر التي قد تواجههم، إلى جانب تعريفهم بطرق التصرف الآمن وطلب الدعم من الأشخاص الموثوق بهم عند الحاجة.
وأكدت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، ومديرة برنامج «مودة»، أن الربط بين التدريب والتطبيق الميداني يمثل أحد العناصر المهمة في بناء قدرات الكوادر المجتمعية، حيث يتيح للمشاركين تحويل المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى تدخلات وأنشطة مباشرة تستهدف الأطفال والأسر.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف إعداد كوادر محلية قادرة على قيادة جهود التوعية والتنمية داخل مجتمعاتها، ونقل مفاهيم التربية الإيجابية إلى ممارسات عملية، بما يدعم جهود التغيير السلوكي والاجتماعي وتعزيز منظومة حماية الأطفال.
وشهدت الحملات التوعوية تفاعلًا واسعًا من الأسر والأطفال المشاركين، وإقبالًا إيجابيًا على الأنشطة والرسائل التوعوية المقدمة، بما يعكس أهمية تقديم محتوى تفاعلي ومبسط يتناسب مع احتياجات الأطفال والأسر، ويسهم في ترسيخ الممارسات الإيجابية داخل المجتمع.














