في خطوة تعكس تنامي التعاون الصناعي بين مصر والصين، استقبلت احدى شركات تصنيع السيارات في مصر، وفدًا من الصحفيين والإعلاميين من جريدة الشعب الصينية بمدينة السادس من اكتوبر للاطلاع عن قرب على تجربة تصنيع وتجميع السيارات
محليًا، ومتابعة مراحل الإنتاج والتوجهات المستقبلية للشركة.
واكتسبت الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع احتفال القاهرة وبكين هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي بدأت في 30 مايو 1956، وكانت مصر بموجبها أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وعلى مدار سبعة عقود، انتقلت العلاقات المصرية الصينية من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة امتدت إلى قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والصناعة، فيما بات توطين الإنتاج ونقل الخبرات والتكنولوجيا أحد أبرز محاور التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وخلال جولتهم داخل المصنع تابع أعضاء الوفد الصيني مراحل العمل على خطوط الإنتاج، بدءًا من عمليات التصنيع والتجميع وحتى تطبيق معايير الجودة المعتمدة، كما تعرفوا على الدور الذي تقوم به الكوادر المصرية في العملية الإنتاجية، وآليات الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا التي توفرها «جيلي العالمية» لتطوير منظومة التصنيع في السوق المصرية.
وقال عثمان عبد المنعم، العضو المنتدب للشركة المجمعه السيارات ، إن الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على التحول الذي شهدته طبيعة التعاون بين البلدين، من مجرد تبادل تجاري إلى شراكات قائمة على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا.
وأكد أن صناعة السيارات تمثل نموذجًا واضحًا لقدرة الشراكة المصرية الصينية على تحقيق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التعاون مع «جيلي» لم يتوقف عند طرح السيارات في السوق، بل امتد إلى التصنيع المحلى، وتنمية القدرات الإنتاجية وتدريب كوادر مصرية قادرة على العمل وفق المعايير الدولية.
وأشار عبد المنعم إلى أن رؤية الشركغتتجاوز التعامل مع مصر كسوق للسيارات، إذ تستهدف الاستفادة من إمكاناتها لتكون مركزًا صناعيًا يمكن أن يخدم أسواقًا إقليمية أوسع.
وكشف أن الشركة تدرس زيادة معدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، مع العمل على توسيع نطاق المكونات والتصنيع المحلي، وطرح طرازات جديدة، بالتوازي مع بحث فرص التصدير إلى أسواق المنطقة، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها.
وتأتي زيارة الإعلاميين الصينيين لتسلط الضوء على تطور التجربة الصينية في التصنيع داخل مصر، وتنقل إلى الجمهور الصيني صورة مباشرة عن إمكانات الصناعة المصرية، فيما تعكس في الوقت نفسه اتساع مجالات التعاون بين القاهرة وبكين من التجارة والاستيراد إلى شراكات صناعية تستهدف الإنتاج ونقل التكنولوجيا وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتصدير.
وقال تامر قطب نائب الرئيس التنفيذي لاحدى شركات توزيع السيارات في مصر أن انتاج السيارات في مصر يحظى بدعم حكومي مصري كبير ومصر بالاستفاده من التعاون مع كبرى شركات العالميه الصينيه قادره على التصدير بقوه إلى الأسواق الخارجيه وخاصة الاسواق الافريقية.












