استقبل د. ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وفدًا إعلاميًا صينيًا من جريدة الشعب الصينية وذلك في إطار الفعاليات التي تشهدها مصر والصين احتفالًا بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من الصحفيين المصريين، ومعهم د. حسن رجب، عميد كلية الألسن والمدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس، ود. محمد باغة، رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة، حيث تناولت المناقشات آفاق التعاون بين البلدين، ودور المؤسسات التعليمية والإعلامية في ترسيخ جسور التواصل بين الشعبين.
وأكد الدكتور ناصر مندور أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت منذ سنوات طويلة المفهوم التقليدي للعلاقات الدبلوماسية، لتتحول إلى شراكة ذات أبعاد حضارية وإنسانية وثقافية، تقوم على إرث تاريخي مشترك وقيم راسخة من الاحترام والتعاون، مشيرًا إلى أن التقارب بين الشعبين يعكس ما يمكن وصفه بـ«روح الأسرة الواحدة» التي تميز العلاقات بين مصر والصين.
وأشار رئيس جامعة قناة السويس إلى أن العلاقات السياسية المتميزة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تمثل ركيزة أساسية لما تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من تطور متواصل، مؤكدًا أن هذه العلاقات باتت نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة والرؤية بعيدة المدى.
كما رحب «مندور» بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر، معتبرًا أنها تمثل فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام التعاون المشترك، وتمنح العلاقات الثنائية دفعة قوية نحو مزيد من الإنجازات، خاصة مع تزامنها مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية.
واستعاد رئيس الجامعة إحدى أهم صفحات تاريخ العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، كما دعمت حصول الصين على مقعدها في الأمم المتحدة، وهو ما يعكس مبكرًا إيمان القاهرة بأهمية الدور الصيني على الساحة الدولية.
وفي الجانب الأكاديمي، استعرض الدكتور ناصر مندور تجربة جامعة قناة السويس في بناء شراكات علمية وتعليمية مع الجانب الصيني، والتي تحولت على مدار السنوات إلى منظومة متكاملة للتبادل الثقافي والتدريب ونقل الخبرات.
وأوضح أن تأسيس معهد كونفوشيوس عام 2008 شكّل إحدى أبرز نقاط الانطلاق في هذا التعاون، باعتباره نافذة لنشر اللغة والثقافة الصينية داخل المجتمع المصري، قبل أن تتوالى خطوات التعاون بإنشاء معهد الاستزراع السمكي عام 2013، ثم كلية الألسن عام 2016، بما عزز حضور اللغة والثقافة الصينية في البيئة الجامعية.
وتوجت هذه المسيرة بإنشاء الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية عام 2018














