كتب – نبيل فكري:
لم تكن ليلة الفرح في إدكو كما خطط لها أهل العروسين.. فبدلًا من أن تنتهي المناسبة بالزغاريد وتهاني الأهل والأصدقاء، انتهى المشهد أمام أبواب المستشفى، بعدما أصيب عشرات المعازيم بأعراض تسمم غذائي عقب تناول وجبة كفتة خلال حفل الزفاف.
الواقعة، التي تحولت خلال ساعات إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، أسفرت وفق أحدث البيانات المنشورة عن إصابة 53 شخصًا، جرى نقلهم إلى مستشفى إدكو العام لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
من الفرح إلى المستشفى
بحسب المعلومات المتداولة، بدأت حالات الإصابة في الظهور بين عدد من المشاركين في حفل الزفاف عقب تناول وجبة الكفتة التي قُدمت للمعازيم داخل منزل أحد العروسين، لتتوالى حالات الإعياء ويجري نقل المصابين إلى مستشفى إدكو العام.
ومع تزايد أعداد المترددين على المستشفى، تعاملت الأطقم الطبية مع الحالات، فيما خضع المصابون للفحوص والعلاج اللازم، وسط حالة من القلق بين أسرهم وذويهم.
وأفادت أحدث المعلومات بخروج 22 حالة بعد تحسن حالتهم الصحية، بينما ظل 31 مصابًا تحت الرعاية الطبية والمتابعة لحين استقرار حالتهم.
السبب لم يحسم بعد
ورغم تداول روايات على مواقع التواصل الاجتماعي تربط الواقعة بتناول الكفتة، فإن تحديد السبب الطبي والجنائي للتسمم لا يزال سابقًا لأوانه؛ إذ إن التحقيقات هي التي ستحدد ما إذا كانت الوجبة بالفعل وراء الإصابات، وما إذا كان هناك خلل في إعدادها أو حفظها أو مكوناتها.
وبحسب المعلومات المتداولة، تم تحرير محضر بالواقعة، فيما تتولى النيابة العامة التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد مصدر الوجبات والمسؤولية عن الواقعة.
وهنا تبقى الكلمة الفصل للتحاليل والفحوص والتحقيقات، بعيدًا عن التكهنات التي انتشرت سريعًا عبر منصات التواصل.
فرحة العروسين.. وقلق الأسر
الواقعة ألقت بظلالها الثقيلة على أسرتي العروسين، بعدما تحولت مناسبة يفترض أن تكون واحدة من أسعد ليالي العمر إلى حالة طوارئ، وأصبح السؤال الذي يشغل الجميع: ماذا حدث في الوجبة؟
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب ارتفاع عدد المصابين في وقت قصير، إذ وصل العدد إلى 53 شخصًا، وهو ما دفع إلى التعامل معها باعتبارها واقعة تسمم جماعي تستوجب الوقوف على تفاصيلها بدقة.
ومع مغادرة 22 حالة للمستشفى، يبقى الأمل معلقًا على تحسن بقية المصابين وعودتهم إلى أسرهم، بينما تنتظر مدينة إدكو ما ستسفر عنه التحقيقات والفحوص من إجابة حاسمة عن السؤال الأهم: هل كانت الكفتة هي مصدر التسمم فعلًا؟ وكيف حدثت الواقعة؟
وحتى الآن، المؤكد هو 53 مصابًا، 22 غادروا المستشفى، و31 تحت الرعاية الطبية.. أما الحقيقة الكاملة، فتظل في انتظار نتائج التحقيقات والتحاليل.
ليلة بدأت بالفرح.. وانتهت في المستشفى، وبين الزغاريد وأبواب الطوارئ تبقى الحقيقة وحدها قادرة على تحديد المسؤول.














