احتفت الجالية الصينية في مصر بنجاح زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، والتي جاءت بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وبعد نحو عشر سنوات من زيارته السابقة لمصر.
وأكد أبناء الجالية أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، لما أسهمت به في تعزيز الثقة السياسية بين البلدين، ودفع التعاون العملي في مختلف المجالات، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين.
وفي مساء الأول من سبتمبر، وصل الرئيس شي جين بينغ إلى القاهرة، وسط استقبال حافل شارك فيه ممثلون عن الجالية الصينية في مصر، والعاملون في الشركات الصينية، والطلاب الصينيون. ورفرفت أعلام مصر والصين في أجواء احتفالية، بينما اصطف أبناء الجالية حاملين الزهور واللافتات ترحيبًا بالرئيس الصيني.
وعند مرور موكب الرئيس شي، بادر بتحية أبناء الجالية ولوّح لهم بيده، في مشهد عكس عمق مشاعر القرب والاعتزاز التي تجمع أبناء الجالية الصينية بمصر، وحرصهم على متابعة مسيرة الصداقة والتعاون بين البلدين.
وتُعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية. وعلى مدار سبعة عقود، تطورت العلاقات بين البلدين على أساس من الاحترام المتبادل والمساواة، وصولًا إلى الارتقاء بها عام 2014 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وخلال السنوات الأخيرة، وبدعم من التوجيه الاستراتيجي لقيادتي البلدين، شهد التعاون المصري الصيني زخمًا متزايدًا، خاصة مع تعميق الربط بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية مصر 2030. وامتد التعاون إلى مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والاستثمار والتجارة والطاقة الجديدة والاقتصاد الرقمي، بما جعل الشراكة بين القاهرة وبكين نموذجًا للتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بين الدول النامية.
وأكد أبناء الجالية الصينية في مصر أنهم كانوا على مدار سنوات جزءًا من مسيرة الصداقة بين الشعبين، من خلال إقامتهم وعملهم في مصر ومشاركتهم في مجالات التجارة والاستثمار والمشروعات الهندسية والتعليم والثقافة والعمل المجتمعي.
كما أسهمت خبراتهم ومعرفتهم بالسوقين المصري والصيني في تعزيز التواصل وتبادل المعلومات، وربط الشركات والموارد بين البلدين، بما جعل الجالية جسرًا مهمًا للتواصل الشعبي ودعم التعاون العملي بين مصر والصين.
ويرى أبناء الجالية أن النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها زيارة الرئيس شي جين بينغ تفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمشاركة في مسيرة التعاون بين البلدين، مؤكدين عزمهم على مواصلة العمل والاستقرار في مصر، وخدمة المصالح المشتركة، وتعزيز التبادلات الاقتصادية والإنسانية، ودعم تواصل الشباب بين الشعبين.
وفي الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، تؤكد الجالية الصينية في مصر تمسكها بمواصلة العمل مع الشعبين المصري والصيني من أجل تعزيز الصداقة والتعاون، والمساهمة في كتابة فصل جديد من العلاقات المصرية الصينية على ضفاف النيل.












