تستهدف وزارة التضامن الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة وضع آليات تضمن استدامة تشغيل مراكز تنمية الأسرة والطفولة بقرى «حياة كريمة» واستمرار خدماتها، مع رفع معدلات التشغيل وتطوير جودة خدمات تنمية الطفولة المبكرة وتعزيز المتابعة والتقييم، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال اجتماع موسع مع شركاء العمل ببروتوكول إسناد وتشغيل عدد من مراكز تنمية الأسرة والطفولة، أن المرحلة المقبلة ستبني على ما تحقق خلال العامين الماضيين، مع تعظيم الاستفادة من الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تحقيق المستهدفات التنموية.
وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمراكز، حيث بلغ عددها 47 مركزًا في 9 محافظات، وصلت نسبة التنفيذ الإجمالية بها إلى 78%، فيما بدأ التشغيل الفعلي في 41 مركزًا من خلال مؤسسات المجتمع المدني بالتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وبلغ عدد المستفيدين من خدماتها نحو 40 ألف مستفيد.
أوضحت صاروفيم أن نموذج الشراكة بين مؤسسات الدولة وقطاع العمل الأهلي أثبت فاعليته في تحويل مراكز تنمية الأسرة والطفولة إلى منصات خدمية وتنموية داخل قرى «حياة كريمة»، مشيرة إلى أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تطوير هذه المراكز لتصبح منصات متكاملة تبدأ بالاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل وتمتد خدماتها إلى دعم الأسرة وتمكينها.
وفي إطار التوسع في نماذج الخدمات المتخصصة، يجري العمل على عدد من المبادرات الاستراتيجية، من بينها مركز لإعادة التأهيل بمحافظة سوهاج ومدرسة للبرمجة بمحافظة البحيرة، بما يعزز تنوع الخدمات المقدمة وفقًا لاحتياجات المجتمعات المحلية.
وتشمل خطة التطوير كذلك تعزيز منظومة المتابعة والتقييم ورفع جودة الخدمات، بما يضمن قياس معدلات الاستفادة والتعرف على التحديات والتعامل معها بصورة مستمرة، فضلًا عن تطوير آليات التشغيل والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها الجهات الشريكة خلال العامين الماضيين.
أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن استدامة هذه المراكز تمثل محورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار الخدمات المقدمة للأطفال والأسر، وتعظيم الأثر التنموي للشراكة بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني، وتحويل المراكز إلى نقاط ارتكاز للخدمات المتكاملة داخل المجتمعات المحلية.
شارك في الاجتماع قيادات وزارة التضامن الاجتماعي، وممثلو وزارتي التربية والتعليم والتنمية المحلية والبيئة، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومؤسسات المجتمع الأهلي المنفذة.














