أطلق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي مرحلة جديدة من حملة «أنت أقوى من المخدرات»، للتوعية بمخاطر تعاطي المواد المخدرة وأضرار الإدمان، تحت عنوان: «المخدرات بتاخد منك كل حاجة بتحبيها.. متخليش إدمانك يكتب نهاية حياتك».
تتناول الحملة الجديدة، من خلال إعلان درامي مؤثر، الآثار السلبية التي يمكن أن تترتب على تعاطي المخدرات، خاصة لدى الفتيات، حيث يستعرض الإعلان قصة فتاة تتعرض لسلسلة من الأزمات بسبب إدمانها، تبدأ بفصلها من عملها، وصولًا إلى فسخ خطبتها، بعدما يرفض خطيبها الاستمرار معها، مبررًا قراره بعدم ملاءمتها لأن تكون أمًا لابنه في المستقبل.
يهدف الإعلان إلى تسليط الضوء على حجم الخسائر التي يمكن أن يتعرض لها الشخص نتيجة الوقوع في براثن الإدمان، سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي أو الأسري، والتأكيد على أن التداعيات لا تتوقف عند الأضرار الصحية، وإنما تمتد لتؤثر بصورة مباشرة على مستقبل الفرد وعلاقاته وحياته بشكل عام.
قال د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إن الصندوق يواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، والتي أُطلقت تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، ووفق رؤية متكاملة تستهدف مواجهة مشكلة المخدرات والحد من تداعياتها.
أوضح “عثمان” أن الاستراتيجية ترتكز على تعزيز الوقاية الأولية من خلال تنفيذ أنشطة وبرامج توعوية تتناسب مع مختلف المراحل العمرية، إلى جانب التحول من مجرد التوعية إلى تطبيق مفهوم الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية.
أشار إلى تنفيذ برامج موجهة للأسرة تحت عنوان «الوقاية والاكتشاف المبكر»، بما يسهم في تعزيز قدرة الأسر على اكتشاف مؤشرات التعاطي والتعامل معها مبكرًا، فضلًا عن تهيئة بيئة تعليمية ورياضية تساعد على تعزيز قدرة النشء والشباب على رفض ثقافة تعاطي المواد المخدرة.
أضاف أن جهود الوقاية تشمل أيضًا الاستعانة بالمؤسسات الدينية بصورة فاعلة لتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بتعاطي المخدرات، إلى جانب التعريف بالخدمات المجانية التي يقدمها الصندوق في مجالات علاج الإدمان والاكتشاف المبكر والعلاج وإعادة التأهيل والتوعية.
شهدت المراحل السابقة من حملة «أنت أقوى من المخدرات» مشاركة عدد من الشخصيات المؤثرة في حملات التوعية بمخاطر الإدمان، انطلاقًا من أهمية التعامل مع مكافحة تعاطي المخدرات باعتبارها قضية قومية تستهدف حماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.
حققت الحملة تفاعلًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي خلال مراحلها السابقة، حيث اعتبرتها عدد من المنظمات الدولية نموذجًا لحملات مكافحة المخدرات، كما وصفتها وزارة الأمن العام في الصين بأنها إحدى الحملات الملهمة في مجال مكافحة الإدمان، وتمت ترجمة محتواها إلى اللغة الصينية.
كما حظيت الحملة باهتمام وسائل الإعلام العالمية، التي خصصت تقارير وفقرات إعلامية لإلقاء الضوء على تجربتها وما حققته من تفاعل في مجال التوعية بمخاطر تعاطي المخدرات.














