بهدف تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري المشترك، ناقش منتدى الأعمال العُماني الأفرو- الصيني اليوم/الأربعاء بولاية صلالة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع آفاق التعاون والاستثمار بين سلطنة عُمان والدول الأفريقية والصين، ورعى أعمال المنتدى المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، بمشاركة نخبة من المسؤولين وصنّاع القرار وممثلي القطاع الخاص من الدول الأفريقية والصين.
يأتي هذا المنتدى امتدادًا للنسخة الأولى التي انطلقت العام المنصرم بمشاركة واسعة من شركات القطاع التجاري والصناعي والاستثماري من دول القرن الأفريقي في مسقط، حيث ضم العديد من الشركات والمؤسسات من: الصومال، وإرتريا، وإثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، والسودان، وجيبوتي، وقد تجلى الأثر الاقتصادي المباشر في تنفيذ النسخة الأولى لهذا المنتدى في المساهمة بمطالبة السلطات المعنية بفتح خط دولي جوي مباشر بين عُمان والصومال، والذي دُشّن قبل أيام تزامنًا مع افتتاح النسخة الثانية للمنتدى عبر الناقل الوطني الاقتصادي للسلطنة طيران السلام لمقديشو.
المؤكد أن من أبرز أهداف المنتدى الرئيسية، جلب الاستثمار وتوطين رؤوس الأموال الأفريقية في السلطنة، حيث تم الحديث مع مجموعات كبيرة من المستثمرين بنقل أعمالهم التجارية والاستثمارية إلى السلطنة، إذ ارتفعت نسبة تواجد المستثمرين من دول القرن الأفريقي إلى أكثر من 400٪ مقارنة بالعامين الماضيين قبل انطلاق هذا المنتدى.
يشهد المنتدى في نسخته الثانية توسعًا نوعيًا، حيث أُضيفت الصين إلى جانب دول القرن الأفريقي، لما تمتلكه هذه الدولة العريقة من تقدم صناعي وثقل اقتصادي وتواجد لشركات عالمية كبرى، ليكون العنوان: “منتدى الأعمال العُماني الأفرو-صيني التجاري الثاني بصلالة”.
ويمثل المنتدى نقطة التقاء استراتيجية تجمع مصالح الأطراف الثلاث وتكاملهم الاقتصادي، حيث الصناعات التكنولوجية الصينية، والموقع الجغرافي اللوجستي المتميز لسلطنة عُمان، والأسواق الأفريقية ذات الكثافة البشرية، وتأكيدًا للعلاقات التجارية والدبلوماسية الضاربة في أعماق التاريخ بين سلطنة عُمان والصين ودول القرن الأفريقي.
وفي إطار تحقيق الأهداف العملية لهذا الملتقى الذي يتضمن برنامج زيارات ميدانية مرتقبة إلى كل من المنطقة الحرة بصلالة وميناء صلالة للوقوف عن قرب على الإمكانيات اللوجستية والبنية التحتية العالمية التي تتمتع بها سلطنة عُمان ومحافظة ظفار على وجه الخصوص، لتتيح هذه الزيارات فرصة الالتقاء بالمسؤولين والتجار والشركات العُمانية بالقطاع الخاص بالمستثمرين الأفارقة خاصة والصينيين للاطلاع على التسهيلات المباشرة والتشريعات المرنة التي تخدم كل مستثمر حالم بالاستقرار التجاري والاستثماري والأسري بعد ذلك في أرض عُمان.
تضمن المنتدى تدشين موقع إلكتروني يقدم مجموعة من الخدمات والحزم الإلكترونية التي تسهم في تسهيل العمل التجاري بين سلطنة عُمان وبلدان القرن الأفريقي بعدة لغات، بالإضافة إلى تقديم عرض مرئي عن المقومات والإمكانات الاقتصادية والاستثمارية بسلطنة عُمان وما تقدمه من تسهيلات وامتلاك بيئة محفزة للأعمال والاستثمار.














